قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ لِأَنَّ الْمُحْبَسَ عَلَيْهِ إِمَّا مُعَيَّنٌ أَوْ لَا وَالْمُعَيَّنُ إِمَّا مَحْصُور أَولا وَلِكُلِّ قِسْمٍ حُكْمٌ فَمَتَى عَيَّنَ شَخْصًا فَقَالَ عَلَى فُلَانٍ وَأَوْلَادِ فُلَانٍ وَعَيَّنَهُمْ فَهَلْ يَكُونُ مُؤَبَّدًا فَإِنْ مَاتَ رَجَعَ حَبْسًا عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِالْمُحْبِسِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ فَالْفُقَرَاءُ نَظَرًا لِلَفْظِ الْحَبْسِ أَوْ يَرْجِعُ مِلْكًا للْوَاقِف ولورثته كللعمرى قَوْلَانِ لِمَالِكٍ وَإِنْ حَبَسَ عَلَى مُعَيَّنِينَ مَحْصُورِينَ فَقَوْلَانِ لمَالِك كَمَا تقدم والمعينين غَيْرُ الْمَحْصُورِينَ نَحْوَ فِي السَّبِيلِ أَوْ وَقُودِ مَسْجِدِ كَذَا أَوْ إِصْلَاحِ قَنْطَرَةِ كَذَا فَهُوَ كالحبس الْمُبْهم الْمُتَقَدّم وَيُوقف على التأييد فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ الْوَجْهُ وَلَا يَطْمَعُ فِي بنائِهِ صُرِفَ فِي مِثْلِهِ وَفِي مَحْصُورِينَ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ يُتَوَقَّعُ انْقِرَاضُهُمْ نَحْوَ بَنِي زَيْدٍ أَوْ عَقِبِهِ أَوْ فَرَسٍ حُبِسَ عَلَى مَنْ يَغْزُو فِي هَذِهِ الطَّائِفَةِ أَوْ طَلَبِ الْعِلْمِ بِمَدِينَةِ كَذَا فَكَالْحَبْسِ الْمُبْهَمِ الْمُطْلَقِ يَتَأَبَّدُ وَيَرْجِعُ بَعْدَ انْقِرَاضِ الْوَجْهِ مَرْجِعَ الْأَحْبَاسِ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ يَعُودُ مِلْكًا وَاخْتُلِفَ هَلْ بني زَيْدٍ مِثْلُ وَلَدِ زَيْدٍ فِيمَنْ وَجَدَ وَمَنْ لَمْ يُوجَدْ يَتَأَبَّدُ أَمْ لَا وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِينَ وَغَيْرُ الْمَحْصُورِينَ نَحْوُ بَنِي تَمِيمٍ أَوِ الْمُجَاهِدِينَ أَوْ إِصْلَاحِ الْمَسَاجِدِ أَوْ طَلَبِ الْعِلْمِ فيتكابد كَالْمُطْلَقِ وَإِنْ حَبَسَ عَلَى مَعْدُومٍ بَعْدَ وُجُودِ غَيْرِ مَحْصُورِينَ نَحْوَ عَلَى أَوْلَادِي وَبَعْدَهِمْ لِلْمَسَاكِينَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا أَوِ أَيِسَ مِنَ الْوَلَدِ فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَرْجِعُ مِلْكًا وَعِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَرْجِعُ حَبْسًا لِلْمَسَاكِينِ وَإِنْ جَعَلَ مَكَانَ الْحَبْس للْوَقْف فَحَكَى الْبَغْدَادِيُّونَ أَنَّهُ يَنْفُذُ حَبْسًا - كَانَ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَوْ مَجْهُولِينَ أَوْ مَحْصُورِينَ أَوْ غَيْرِ مَحْصُورِينَ وَأَنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ وَقَالَ غَيْرُهُمْ اللَّفْظَانِ سَوَاءٌ فِي الْخِلَافِ وَالِاتِّفَاقِ فَأَمَّا إِنْ قَالَ صَدَقَةً وَعَيَّنَهَا لَشَخْصٍ فَهِيَ مِلْكٌ لَهُ أَوْ عَلَى مَجْهُولِينَ غَيْرِ مَحْصُورِينَ نَحْوِ الْمَسَاكِينِ قُسِّمَتْ عَلَيْهِمْ أَوْ ثَمَنُهَا أَوْ أُنْفِقَتْ فِيمَا يَحْتَاجُهُ ذَلِكَ الْوَجْهُ الْمَجْهُولُ وَلَا يَكُونُ حَبْسًا وَإِنْ قَالَ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.