إِنْ بَنَى الْمَسْكَنَ فَهُوَ أَوْلَى بِمَا بَنَى مِمَّا يَكْفِيهِ لِلسُّكْنَى
فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ حَبَسَ حَائِطَهُ عَلَى رَجُلٍ حَيَاتَهُ وَكَانَ يَغْتَلَّهُ فَمَاتَ وَفِيهِ ثَمَرٌ فَلِوَرَثَتِهِ إِنْ طَابَ وَإِلَّا فَلِرَبِّ الْحَائِطِ تَبَعٌ لِلْأَصْلِ كَالْبَيْعِ وَلَوْ كَانُوا جَمَاعَةٌ يَلُونَهُ وَيَسْقُونَهُ فَنَصِيبُهُ لِوَرَثَتِهِ فَلَوْ أَبَرَتْ وَلَمْ تَطِبْ فَلِبَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْكُلَفِ بَقِيَتْ عَلَيْهِم وَإِن لم يلوا الْعَمَل بل يقسم عَلَيْهِمُ الْغَلَّةُ فَنَصِيبُهُ لِرَبِّ النَّخْلِ ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ فَقَالَ يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَقِيَ تَوْفِيَةً بِالْوَقْفِ وَغَلَّةُ الدَّارِ وَالْعَبْدُ كَالثَّمَرَةِ وَأَمَّا دَارٌ يَسْكُنُونَهَا وَعَبْدٌ يَخْدِمُهُمْ فَنَصِيبُ الْمَيِّتِ لِبَاقِيهِمْ لِأَنَّ سُكْنَاهُمْ وَخِدْمَتَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمْ وَالثَّمَرَةُ أَبَرَتْ فَحَقُّهُ ثَابِتٌ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ وَقَالَهُ الْمُغَيِّرَةُ فِيمَا يَنْقَسِمُ وَفِيمَا لَا يَنْقَسِمُ لِأَنَّ التَّأْبِيرَ يَمْنَعُ الثَّمَرَةَ مِنَ التَّبَعِيَّةِ وَيُوجِبُ لَهَا تَحَقُّقًا فِي نَفْسِهَا كَمَا فِي الْبَيْعِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ طِيبِ الثَّمَرَةِ وَقَدْ أَنْفَقَ فَلِوَرَثَتِهِ الرُّجُوعُ بِهَا فَإِنْ طَابَتِ الثَّمَرَةُ وَرَجَعُوا بِالْأَقَلِّ مِنْ نَفَقَةِ الْمَيِّتِ أَوْ مَا يَنُوبُهُ مِنَ الثَّمَرَةِ بَعْدَ مُحَاسَبَتِهِ بِنَفَقَتِهِمْ وَكَذَلِكَ لَوْ حُبِسَ عَلَيْهِ خَاصَّةً وَلَوْ أُجِيحَتْ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ شَيْءٌ وَقِيلَ يَقُومُ أَصْحَابُهُ لَأَنَّ النَّفَقَةَ كَالِاسْتِحْقَاقِ وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ الطِّيبِ فلورثته اتِّفَاقًا كَانُوا يبيعون الثَّمَرَة يَلُونَهَا أَمْ لَا إِنَّمَا الْخِلَافُ إِذَا مَاتَ قَبْلَ الطِّيبِ وَلَوْ حَبَسَ عَلَيْهِمْ مُكَيَّلَةً مَعْلُومَةً فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ الطِّيبِ رَجَعَ لِلْمُحْبِسِ نَصِيبُهُ اتِّفَاقًا إِنَّمَا الْقَوْلَانِ إِذَا كَانَتْ جُمْلَةُ الثَّمَرَةِ لَهُمْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ وُلِدَ لِأَحَدِهِمْ وَلَدٌ بَعْدَ الْإِبَارِ أَوْ قَبْلَهُ فَلَهُ حَقُّهُ مِنَ الثَّمَرَةِ أَوْ بَعْدَ طِيبِهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي ثَمَرَةِ الْعَامِ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ وَلَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.