هَلْ لِلنِّسَاءِ فِيهِ مَدْخَلٌ أَمْ لَا فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ دُخُولُهُنَّ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَدَمُ دُخُولِهِنَّ وَقَالَ أَصْبَغُ الْبِنْتُ كَالْعَصَبَةِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ رَجُلًا كَانَتْ عَصَبَةً وَعَنْ مَالِكٍ كُلُّ امْرَأَةٍ لَوْ كَانَتْ رَجُلًا كَانَتْ عَصَبَةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا الْحَبْسُ وَإِذَا قُلْنَا بِالدُّخُولِ فَاجْتَمَعَ بَنَاتٌ وَعَصَبَةٌ فَهُوَ بَيْنَهُمْ إِنْ كَانَ فِيهِ سَعَةٌ وَإِلَّا فَالْبَنَاتُ أَوْلَى لِقُرْبِهِنَّ وَتَدْخُلُ مَعَ الْبَنَاتِ الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ لِلْأَبِ دُونَ الزَّوْجَةِ وَالْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ لِعَدَمِ التَّعَصُّبِ لَوْ كَانَتَا رَجُلًا - قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِذَا انْقَرَضَ جَمِيعُ أَصْحَابِ الْمَرْجِعِ صَارَ حَبْسًا عَلَى الْمَسَاكِينِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ لَفْظُ الْحَبْسِ وَالْوَقْفِ سَوَاءٌ لَا يَفْتَرِقَانِ فِي وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْحَبْسِ وَقَالَهُ (ش) وَأَحْمَدُ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَقْفُ لَا يَقَعُ إِلَّا محرما فَهُوَ أقوى لمساك وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَلِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ - بِحَسَبَ الْمحبس عَلَيْهِ الْحَال الْأُولَى أَنْ يَحْبِسَ عَلَى مُعَيَّنٍ فَهُوَ يَرْجِعُ بعد موت الْمحبس عَلَيْهِ حبسا على أقرب النَّاسِ بِالْمُحْبِسِ لِأَنَّهُ حَبْسٌ مُحَرَّمٌ أَوْ يَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ مِلْكًا لِأَقْرَبِ النَّاسِ بِالْمُحْبِسِ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا عُمْرَى قَوْلَانِ لِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ - وَسَوَاءٌ قَالَ حَيَاتَهُ أَوْ لَمْ يَقُلْ وَقِيلَ إِنْ قَالَ حَيَاتَهُ رَجَعَ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَى الْمُحْبِسِ مِلْكًا وَإِلَّا رَجَعَ مَرْجِعَ الْأَحْبَاسِ لِأَنَّ التَّحْدِيدَ يُشْعِرُ بِالتَّعْمِيرِ وَالتَّسْوِيَةُ هِيَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ أَكْرَهُ لِقَوْلِهِ صَدَقَةً مُحَرَّمَةً لَا تُبَاعُ فَحَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي أَنَّهُ حَبْسٌ مُحَرَّمٌ يَرْجِعُ مَرْجِعَ الْأَحْبَاسِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ رَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ يَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُحْبِسِ مِلْكًا - إِذَا كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَحْبِسَ عَلَى مَجْهُولِينَ غَيْرِ مُعينين وَلَا مَحْصُورين نَحْو المساكن وَفِي السَّبِيل موقف مُحَرَّمٌ اتِّفَاقًا الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ يَحْبِسُ عَلَى مَحْصُورِينَ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ نَحْوَ عَلَى وَلَدِ فُلَانٍ أَوْ عَقِبِهِ فَحَبْسٌ مُحَرَّمٌ اتِّفَاقًا وَيَرْجِعُ بَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ حَبْسًا عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِالْمُحْبِسِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ حَيَاتَهُمْ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَرْجِعُ مِلْكًا إِلَيْهِ بَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ وَأَمَّا لَفْظُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.