طَحَنَهُ مِنَ الْقَمْحِ جَازَ لِأَنَّهُ يُفَضَّلُ بِالطَّحْنِ وَإِنَّ رَدَّ أَقَلَّ جَازَ لِأَنَّهُ أَمْسَكَ أَجْوَدَ الطَّحْنِ وَتَعْوِيضُ الثَّمَرِ أَوِ الْقُطْنِيَّةِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ يَجُوزُ وَأَجَازَهُ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ إِنْ كَانَ الْأَوَّلُ قَائِمًا وَرَآهُ أَخَفَّ مِنَ الْبَيْعِ لِمَا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْأَوَّلَ فَكَأَنَّهُ بَاعَ حِينَئِذٍ وَعَنْ مَالِكٍ إِجَازَةُ إِثَابَةِ الْفِضَّةِ عَنْ حُلِيِّ الذَّهَبِ وَبِالْعَكْسِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ بَابُ مُكَارَمَةٍ كَالْقَرْضِ يَجُوزُ فِيهِ النَّسَاءُ وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَخْذُ الثَّمَنِ عَنِ الْحِنْطَةِ وَمَنَعَ فِي الْكِتَابِ أَنْ يُثَابَ عَلَى الثِّيَابِ أَكْثَرُ مِنْهَا سَدًّا لِذَرِيعَةِ السَّلَفِ بِزِيَادَةٍ وَيَجُوزُ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْحُلِيِّ وَيَجُوزُ سُكْنَى الدَّارِ وَخِدْمَةُ الْعَبْدِ إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ قَائِمَةً لِأَنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا فَإِنْ فَاتَتْ مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِمَا يَدْخُلُهُ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ فِي الذِّمَّةِ فَلَيْسَتْ دَيْنًا وَتَجُوزُ إِثَابَةُ الدَّيْنِ قَبْلَ فَوْتِهَا وَبَعْدَ فَوْتِهَا إِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْقِيمَةِ وَبِمِثْلِهَا فِي الْقَدْرِ فَأَقَلَّ وَيَمْتَنِعُ الْأَكْثَرُ حَذَرًا مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ وَالسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ وَفِي النَّقْدَيْنِ الصَّرْفُ الْمُسْتَأْخِرِ
فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا وَجَدَ الْمَوْهُوبُ بِالْهِبَةِ عَيْبًا رَدَّهَا وَأَخَذَ الْعِوَضَ كَالْبَيْعِ أَوِ الْوَاهِبُ بِالْعِوَضِ عَيْبًا فَادِحًا لَا يُتَعَاوَضُ بِمِثْلِهِ كَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ رَدَّهُ وَأَخَذَ الْهِبَةَ إِلَّا أَنْ يُعَوِّضَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَادِحًا نَظَرَ إِلَى قِيمَتِهِ بِالْعَيْبِ فَإِنْ كَانَ قِيمَةَ الْهِبَةِ فَأَكْثَرَ لَمْ يَجِبْ لَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ الْقيمَة أَو دون قيمتهَا أتم لَهُ الْقيمَة فَإِنِ امْتَنَعَ الْوَاهِبُ رَدَّ الْعِوَضَ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا عُوِّضَ فِيهَا بَعْدَ فَوْتِهَا عَرَضًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا لَا يُقَالُ هُوَ كَالْبَيْعِ يَرُدُّهُ بِالْعَيْبِ الْيَسِيرِ لِتُقَرِّرِ الْقِيمَةِ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا لَمَا عُوِّضَ إِلَّا أَحَدَ النَّقْدَيْنِ بَلْ هِيَ كَغَيْر الْفَائِتَة
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute