السَّلَامُ فِي الْحَدِيثِ أَمَرَ تَارِكِي الْأَعْقَابِ بِالْإِسْبَاغِ لَا بِالْإِعَادَةِ وَأَمَّا إِذَا كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ فَإِنَّهُ يُخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ فَرَّقَ بِغَيْرِ سَبَبٍ. وَالتَّقْيِيدُ بِالْجُفُوفِ لِأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَابْنِ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٍ فَكَانَ قِيَامُ الْبَلَلِ عِنْدَهُمْ بَقَاء أثر الْوضُوء فيتصل الْأَخير بأثر السغل السَّابِقِ وَقِيلَ الْمُعْتَبَرُ الطُّولُ فِي الْعَادَةِ حَكَاهُ الْقَابِسِيُّ لِاخْتِلَافِ الْجَفَافِ بِاخْتِلَافِ الْأَبْدَانِ وَالْأَزْمَانِ. الثَّالِثُ فِي الطَّرَّازِ إِذَا قُلْنَا إِنَّهَا وَاجِبَةٌ مَعَ الذِّكْرِ هَلْ يُشْتَرَطُ مَعَ الذِّكْرِ التَّمَكُّنُ أَمْ لَا وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ إِذَا نَسِيَ عُضْوًا وَذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ لَا مَاءَ فِيهِ وَلَمْ يَجِدْهُ حَتَّى طَالَ هَلْ يَبْتَدِئُ أَوْ يَبْنِي وَكَذَلِكَ إِذَا نَسِيَ النَّجَاسَةَ ثُمَّ ذَكَرَهَا فِي الصَّلَاةِ هَلْ تَبْطُلُ عِنْدَ الذِّكْرِ أَوْ يَنْزِعُهَا وَيَتَمَادَى فِي ذَلِكَ خِلَافٌ حَكَاهُ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ إِنْ أَخَّرَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ بَنَى. وَإِنْ طَالَ وَلَمْ يَتَوَانَ فِي الطَّلَبِ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْإِبْيَانِيُّ هُوَ كَالْحَائِضِ تُبَادِرُ لِلطُّهْرِ لَا تُرَاعِي وَقْتَ ابْتِدَائِهَا وَقَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ حُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ عَجَزَ مَاؤُهُ فِي ابْتِدَاءِ الطَّهَارَةِ حَكَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ. الرَّابِعُ قَالَ إِذَا نَسِيَ لُمْعَةً لَا يُعْفَى عَنْهَا وَحَكَى الْبَاجِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ فِيمَنْ لَصِقَ بِذِرَاعَيْهِ قَدْرُ الْخَيْطِ مِنَ الْعَجِينِ أَوْ غَيْرِهِ لَا يَصِلُ الْمَاءُ إِلَى مَا تَحْتَهُ يُصَلِّي بِذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ غَاسِلًا وَلِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى الصُّبْحَ وَقَدِ اغْتَسَلَ لِجَنَابَةٍ فَكَانَ بِكَفَّيْهِ مِثْلُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَوْضِعٌ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ فَسَلَتَ مِنْ شَعْرِهِ الْمَاءَ وَمَسَحَ وَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ ضَعَّفَهُ وَقِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنَ الرَّأْسِ وَمِنْ بَيْنِ الْأَصَابِعِ وَالْخَاتَمِ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعِيدُ الصَّلَاةَ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ لَمْ يُنْقَلْ حُكْمُ الْفَرْضِ إِلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فِيمَنْ تَوَضَّأَ وَعَلَى يَدَيْهِ مِدَادٌ فَرَآهُ بعد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.