قَبْلَ الْعَمَلِ حَتَّى يُعْطِيَ حِصَّتَهُ مِنَ النَّفَقَةِ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ قَالَ مَالِكٌ يُعْطِيهِ حِصَّتَهُ مِنَ النَّفَقَةِ يَوْمَ أَنْفَقَ وَإِنَّمَا أَقُولُ قَدْرَ قِيمَةِ الْعَمَلِ فَيَقُومُ يَوْمَ يَقُومُ وَقَدْ بَلِيَ لِأَنَّهُ من الْيَوْم تَملكهَا فَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ جَدِيدًا لِئَلَّا يُؤْخَذَ مِنْهُ ثمن مَا انْتفع بِهِ غَيره وَفِي المسئلة أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ قَوْلٌ انْهَارَتِ الْبِئْرُ أَوْ نَقَصَتْ لِمُرِيدِ الْإِصْلَاحِ الْإِصْلَاحَ وَهُوَ أَحَقُّ بِالْمَاءِ حَتَّى - يُعْطِيهِ شَرِيكه حِصَّتَهُ فَإِنْ كَانَا شَرِيكَيْنِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ خُيِّرَ الْمُمْتَنِعُ بَيْنَ الْعَمَلِ وَالْبَيْعِ وَالْمُقَاسَمَةِ فِي الْأَصْلِ فَيَعْمَلُ مَنْ أَرَادَ أَن يكون لَهُ المَاء كُله حَتَّى يُعْطِيَهُ الْآخَرُ حِصَّتَهُ مِنَ النَّفَقَةِ وَقِيلَ إِنْ كَانَا شَرِيكَيْنِ فِيمَا يُسْقَى بِهِ لَمْ يُخَيَّرِ الْمُمْتَنِعُ بَيْنَ الْعَمَلِ وَالْبَيْعِ كَصَاحِبِ السُّفْلِ وَالْحَائِطُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِئْرٌ لَا حَيَاةَ عَلَيْهِ وَقِيلَ إِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْعَمَلِ إِذَا لَمْ يُخَرَّبُ الْبِئْرُ أَمَّا الْخَرَابُ فَلَا وَقيل إِن كَانَت من الزَّرْعِ لَا تَنْقَسِمُ - وَقَدْ زَرَعَاهَا جُبِرَ الْمُمْتَنِعُ عَلَى الْبَيْعِ لِتَعَذُّرِ الْقِسْمَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَزْرُوعَةً وَفِيهَا نَخْلٌ لَا ثَمَرَ فِيهَا حَتَّى تَجُوزَ قِسْمَتُهَا خُيِّرَ بَيْنَ الْقِيمَةِ وَالْبَيْعِ وَالْعَمَلِ وَإِنْ كَانَ النَّخْلُ مُنْقَسِمًا وَلَمْ تَبْقَ الشَّرِكَةُ إِلَّا فِي غَيْرِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْعَمَلِ بَلْ يَعْمَلُ صَاحِبُهُ وَهُوَ أَحَقُّ بِمَا زَادَ الْمَاءُ لِعَدَمِ الشَّرِكَةِ فِي الْأُصُولِ فَلَا يُكَلَّفُ بَيْعَ أُصُولِهِ لِشَرِكَتِهِمَا فِي الْبِئْرِ وَظَاهِرُ كَلَامِ سَحْنُونٍ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْعَمَلِ وَالْبَيْعِ كَالسُّفْلِ وَالْعُلُوِّ وَالْحَائِطُ بَيْنَهُمَا وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الرَّحَى تنهد فَيُقَالُ لِلْأَبِيِّ إِمَّا أَنْ تَبْنِيَ أَوْ تَبِيعَ فَلَوْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا وَاغْتَلَّ غَلَّةً كَثِيرَةً قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ لِلْعَامِلِ مِنَ الْغَلَّةِ بِقَدْرِ مَا أَنْفَقَ وَمَا كَانَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُنْفِقَ وَالْبَقِيَّةُ لِلْآخَرِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْغَلَّةُ كُلُّهَا لِلْمُنْفِقِ حَتَّى يَدْفَعَ قِيمَةَ مَا عَمِلَ كَالْبِئْرِ يَغُورُ مَاؤُهَا وَعَنْهُ يَسْتَوْفِي مِنَ الْغَلَّةِ نَفَقَتَهُ ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَهُمَا وَاخْتَارَ عِيسَى أَنَّ الْغَلَّةَ كُلَّهَا لِلْعَامِلِ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.