وَالْجَوَابُ فِي الْجَمِيعِ أَنَّ الْحُكْمَ مُرْتَفِعٌ وَمُتَجَدِّدٌ بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِهِ لَا بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ وَالتَّعَلُّقُ عَدَمِيٌّ مُمْكِنُ الِارْتِفَاعِ وَلَوْ كَانَ قَدِيمًا فَإِنَّ الْقَدِيمَ لَا يَسْتَحِيلُ رَفْعُهُ إِلَّا إِذَا كَانَ وُجُودِيًّا عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ الْفَرْضُ الثَّالِثُ اسْتِيعَابُ غَسْلِ جَمِيعِ الْوَجْهِ وَحَدُّهُ طُولًا مِنْ مَنَابِتِ الشَّعْرِ الْمُعْتَادِ إِلَى مُنْتَهَى الذَّقَنِ لِلْأَمْرَدِ وَاللِّحْيَةِ لِلْمُلْتَحِي وَنُرِيدُ بِقَوْلِنَا الْمُعْتَادِ خُرُوجَ النَّزْعَتَيْنِ وَالصَّلَعِ عَنِ الْغَسْلِ وَدُخُولَ الْغَمَمِ فِيهِ والنزعان هُمَا الْخَالِيَتَانِ مِنَ الشَّعْرِ عَلَى جَنْبَيِ الْجَبِينِ وَالذَّاهِبَتَانِ عَلَى جَنْبَيِ الْيَافُوخِ وَالْغَمَمُ مَا نَزَلَ مِنَ الشَّعْرِ عَلَى الْجَبِينِ وَمِنَ الْعِذَارِ إِلَى الْعِذَارِ عَرْضًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَاللَّحْيُ الْأَسْفَلُ مِنَ الْوَجْهِ عِنْدَ سَحْنُونٍ وَلَيْسَ مِنْهُ عِنْدَ التُّونِسِيِّ وَمُقْتَضَى قَوْلِ الْقَاضِي فِي التَّلْقِينِ خُرُوجُ الْبَيَاضِ الَّذِي بَيْنَ الْأُذُنِ وَالْعِذَارِ وَأَطْرَافِ اللَّحْيِ الْأَسْفَلِ لِلْأُذُنَيْنِ عَنِ الْوَجْهِ وَفِي الْبَيَاضِ الَّذِي بَين العذار وَالْأَذَان ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْأَمْرَدِ وَالْمُلْتَحِي لمَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأبي حنيفَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِأَنَّه يُوَاجِهُ مَارِنَ الْأَنْفِ لِأَنَّه لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْوَجْهِ لَأُفْرِدَ بِمَاءٍ غَيْرِ مَاءِ الْوَجْهِ كَسَائِرِ الْمَسْنُونَاتِ وَلَا يَجِبُ فِيهِمَا لِمَالِكٍ أَيْضًا وَلِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ لِأَنَّ الْمُوَاجَهَةَ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ غَالِبًا وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَلْزَمُهَا فِدْيَةٌ إِذَا غَطَّتْهُ فِي الْإِحْرَامِ وَالْوُجُوبُ فِي الْأَمْرَدِ فَقَطْ لِلْأَبْهَرِيِّ لِأَنَّ الْعِذَارَ يَمْنَعُ الْمُوَاجَهَةَ وَإِذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْوُجُوبِ غُسِلَ سُنَّةً فِي حَقِّ الْأَمْرَدِ وَالْمُلْتَحِي عِنْدَ الْقَاضِي وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ الْغَسْلِ فِي الْمُلْتَحِي لِأَنَّه خَرَجَ عَنْ وَصْفِ الْمُوَاجَهَةِ كَالَّذِي تَحْتَ الشَّعْرِ الْكَثِيفِ وَإِذَا قُلْنَا بِالْغَسْلِ فَلَا يُجَدِّدُ مَاءً لِأَنَّه لَا يُمْكِنُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ لِاتِّصَالِهِ فَلَوْ جَدَّدْنَا لَهُ الْمَاءَ لَزِمَ التَّكْرَارُ فِي الْوَجْهِ بِخِلَافِ سَائِرِ الْمَسْنُونَاتِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.