إِجَازَتُهُ بِهَا ابْتِدَاءً قَالَ اللَّخْمِيُّ لِمَالِكٍ فِي الْحُلِيِّ الْجَوَازُ وَالْمَنْعُ لِأَنَّ الصِّيَاغَةَ عَرْضٌ وَهُوَ أَقْسَامٌ ثَلَاثَةٌ جَائِزٌ إِنْ كَانُوا يَتَعَامَلُونَ بِهِ وَإِلَّا فمكروه ان لم يتَعَذَّر وَإِلَّا الْمثل فَمَمْنُوعٌ وَفِي الْفُلُوسِ أَقْوَالٌ وَثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ لِشَبَهِهَا بِالْعَرُوضِ وَالنُّقُودِ اعْتِبَارًا لِلشَّبَهَيْنِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ الْقِرَاضُ بِالْعُرُوضِ لَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ إِنْ جَعَلَ رَأْسَ الْمَالِ فَهُوَ غَرَرٌ أَوِ الثَّمَنَ الَّذِي يُبَاعُ بِهِ فَهُوَ اشْتِرَاطُ مَنْفَعَةٍ لَكَ مِنْ حَمْلِ مَؤُونَةِ الْبَيْع أَوِ الْقِيمَةِ يَوْمَ الدَّفْعِ كَانَ بَيْعًا مِنْكَ لِلْعَرْضِ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ فَإِنْ بَاعَهُ بِأَقَلَّ جَبَرَهُ بِالرِّبْحِ فَهُوَ غَرَرٌ أَوِ الْقِيمَةِ يَوْمَ التَّفَاضُلِ فَهُوَ يَعْمَلُ بِرَأْسِ مَالٍ مَجْهُولٍ وَتَخْتَلِفُ هَذِهِ الْوُجُوهُ عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلَهُ فِي الثَّانِي أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الْبَيْعِ وَقِرَاضُ مِثْلِهِ فِي الْعَمَلِ إِنْ لَمْ يَعْثُرْ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَهُ وَفِي الثَّلَاثَةِ الْأُخَرِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ قَالَ التُّونِسِيُّ بِعْ لِي هَذِهِ السِّلْعَةَ وَلَكَ فِي إِجَارَتِهَا كَذَا وَاعْمَلْ بِثَمَنِهَا قِرَاضًا الْقِيَاسُ الْمَنْعُ لِأَنَّ الْقِرَاضَ فِي حُكْمِ الْجَعْلِ فَلَا يَجْتَمِعُ مَعَ الْإِجَارَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْقِرَاضُ بِالْمِثْلِيَّاتِ وَالْعُرُوضُ إِنْ جُعِلَ رَأْسُ الْمَالِ مَا تُبَاعُ بِهِ امْتَنَعَ لِأَنَّهَا إِجَارَةٌ بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ وَقِرَاضٌ فِي عَقْدٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَسِيرًا وَيَكُونَ شَأْنُهُ يَعْمَلُ ذَلِكَ لَهُ مِنْ غَيْرِ قِرَاضٍ أَوْ يَقُولَ كَلِّفْ مَنْ يَبِيعُ وَيَأْتِيكَ بِالثَّمَنِ فَيَجُوزُ لِعَدَمِ الْإِجَارَة وان بَاعَ الْعرض بِعرْض ثمَّ ينْقد فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الْعَرْضَيْنِ ثُمَّ قِرَاضُ مثله فِي وَقت الْعين فَإِنْ قَالَ لَهُ بِعْهُ بِالْعَيْنِ فَبَاعَ بِالْعَرْضِ تَعَديا خيرا بَيْنَ إِجَارَةِ فِعْلِهِ فَيَكُونُ كَمَا تَقَدَّمَ أَوْ يَضْمَنُهُ وَيَكُونُ الرِّبْحُ وَالْخَسَارَةُ لِلْعَامِلِ وَعَلَيْهِ وَلَهُ قِرَاض الْمثل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.