قَالَ ابْنُ يُونُسَ: إِنْ دَفَعَ لَهُ مَوْضِعًا يني فِيهِ رَحَا بِغَلَّةِ يَوْمٍ فِي الشَّهْرِ: الْغَلَّةُ لِلْعَامِلِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِجَهَالَةِ الْأُجْرَةِ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ قَلْعِ الْبِنَاءِ وَإِعْطَائِهِ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الْهَدْمَ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: بَلْ قَائِمًا لِأَنَّهُ وَضَعَهُ بِإِذْنِهِ بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ وَقِيلَ: لِلْبَانِي قِيمَةُ مَا دَخَلَ مِنْ خَشَبٍ وَآجُرٍّ وَجِصٍّ يَوْمَ وَضْعِهِ فِيهَا لِأَنَّ وَضْعَهُ كَتَسْلِيمِ رَبِّ الْأَرْضِ لَهُ وَلَهُ أُجْرَة عمله فِي ذَلِك وَالْغلَّة لرب الأَصْل وَيَرُدُّ فِي الطَّعَامِ مِثْلَ كَيْلِهِ فَإِنْ جَهِلَ الْكَيْلَ فَقِيمَةَ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ دُونَ قَدْرِهِ حَذَرًا من الطَّعَام مُتَفَاضِلًا
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ: يَمْتَنِعُ تَعْلِيمُ الْعَبْدِ الْكِتَابَةَ سَنَةً بِنِصْفِهِ لِعَجْزِهِ عَنْ قَبْضِ نَصِيبِهِ قَبْلَ السَّنَةِ وَقَدْ يَمُوتُ فَيَذْهَبُ الْعَمَلُ بَاطِلًا وَيَجُوزُ عَلَى تَعْلِيمِهِ الْخِيَاطَةَ بِمَا يَخِيطُهُ مُدَّةَ التَّعْلِيمِ لِأَنَّهُ مُتَعَارَفٌ عَادَةً قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ: إِذَا نَزَلَ الْأَوَّلُ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَالْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ إِنْ جَعَلَهُ لَهُ بِصِفَتِهِ بَعْدَ السَّنَةِ وَإِنْ جَعَلَهُ لَهُ الْآنَ امْتَنَعَ أَيْضًا وَإِنْ فَاتَ الْعَبْدُ مِنْهُمَا وَعَلَى الْمُعَلِّمِ نِصْفُ قِيمَتِهِ لِلْآخَرِ وَعَلَى الْآخَرِ نِصْفُ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ قَالَ بعض الشُّيُوخ: إِذا دَفعه لَهُ يلعمله سَنَةً فَمَاتَ فِي نِصْفِ السَّنَةِ فَرُبَّمَا كَانَ أَجْرُ التَّعْلِيمِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ الثُّلُثَيْنِ لِأَنَّ تَعْلِيمَهُ أَشَقُّ وَأَجْرُ عَمَلِهِ الثُّلُث لِضَعْفِ صَنْعَتِهِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَفِي النِّصْفِ الثَّانِي الثُّلُثَيْنِ لِقُوَّتِهِمَا فَحِينَئِذٍ يُسْقِطُ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ نَصِفَهَا وَيُكَمِّلُ لَهُ الثَّانِيَ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَعْمَلُ وَإِنِ اسْتَأْجَرَ الْعَبْدَ عَلَى حَمْلِ الطَّعَامِ إِلَى بَلَدٍ بِنِصْفِهِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ قَبْضَهُ الْآنَ وَلَا فِي الْبَلَدِ: فَعَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ: هُوَ على الْفساد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.