الثَّانِي إِنْ قُلْنَا بِالْقَطْعِ فَنَسِيَ بَعْدَ رُؤْيَتِهَا وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُعِيدُ وَإِنْ ذَهَبَ الْوَقْتُ لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ بِرُؤْيَتِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَقْطَعُ وَإِنْ قُلْنَا بِأَنَّهُ يَنْزِعُ وَلَا يَقْطَعُ فَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ وَلَوْ كَانَ ذَاهِبًا قَبْلَ الصَّلَاةِ وَنَسِيَهَا فَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ إِنَّ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ وَإِنَّهُ مُفَرِّطٌ وَاسْتَضْعَفَهُ بِنَاءً عَلَى اخْتِصَاصِ الْوُجُوبِ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ الثَّالِثُ إِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَرَآهَا فَتَحَوَّلَ عَنْهَا خَرَجَتْ عَلَى الْخِلَافِ فِي الثَّوْبِ إِذَا أَمْكَنَهُ طَرْحُهُ وَإِنْ كَانَتْ حَوْلَ رِجْلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ الرَّابِع قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الإيباني إِذَا كَانَ أَسْفَلَ نَعْلِهِ نَجَاسَةٌ فَنَزَعَهُ وَوَقَفَ عَلَيْهِ جَازَ كَظَهْرِ حَصِيرٍ الْخَامِسُ مِنَ الْبَيَانِ قَالَ مَالِكٌ إِذَا عَلِمَ فِي ثَوْبِ إِمَامِهِ نَجَاسَةً إِنْ أَمْكَنَهُ إِعْلَامُهُ فَلْيَفْعَلْ وَإِنْ لَمْ يُمكنهُ وَصلى أعَاد فِي الْوَقْت قَالَ يحي بن يحي الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنَّمَا خَصَّصَهَا مَالِكٌ بِالْوَقْتِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ كُلُّ مُصَلٍّ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ وَكَذَلِكَ مَنْ عَلِمَ أَن الإِمَام غير متوضىء فَلْيُعْلِمْهُ بِذَلِكَ وَلِيَسْتَأْنِفْ عِنْد سَحْنُونٍ وَالَّذِي يَأْتِي على مَذْهَب ابْن قَاسم أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُ الْبِنَاءَ وَعدم الِاسْتِئْنَاف وَقيل فِي الملتبس إِنْ أَمْكَنَهُ إِعْلَامُهُ بِقِرَاءَةِ آيَةِ الْمُدَّثِّرِ أَوْ آيَةِ الْوُضُوءِ فَعَلَ وَتَمَادَى عَلَى صَلَاتِهِ مَعَ الْمُسْتَخْلف الإِمَام وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ وَقَالَ يحي ابْن يحي وَسَحْنُونٌ لَهُ أَنْ يَخْرِقَ الصُّفُوفَ وَيُعْلِمَهُ وَلَا يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ وَبَقِيَّةُ أَحْكَامِ النَّجَاسَةِ تَأْتِي فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ حُجَّةُ الْوُجُوبِ قَوْله تَعَالَى {وَثِيَابَكَ فطهر} وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصَّحِيحِ فِي صَاحِبَيِ الْقَبْرِ
إِنَّ هَذَيْنِ لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ بِكَبِيرٍ كَانَ أَحدهمَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute