فِي الأخلاف والأسلاف فَإِن مقاربة الدنيء تضع ومقاربة الْعَلِيِّ تَرْفَعُ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ كُلَّ عَقْدٍ لَا يُحَصِّلُ الْحِكْمَةَ الَّتِي شُرِعَ لِأَجْلِهَا لَا يُشْرَعُ وَالْكَفَاءَةُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ بِأَيِّ شَيْءٍ تَحْصُلُ فَعِنْدَ ش تَحْصُلُ بِخَمْسَةِ أَوْصَافٍ الصَّلَاحِ فِي الدِّينِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالنَّسَبِ إِلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ لِلْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُمْ وَرَثَتُهُ أَوْ لِلصَّحَابَةِ لِأَنَّهُمْ أَتْبَاعُهُ دُونَ الْمُلُوكِ وَشِيَعِهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا قَدْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى لِظُلْمِهِمْ وَالسَّلَام مِنَ الْعُيُوبِ الْمُوجِبَةِ لِلْفَسْخِ كَالْجُذَامِ وَنَحْوِهِ وَعَدَمِ خَوْفِ الدَّنِيَّةِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْجَمَالِ وَلَا الْيَسَارِ لِحُصُولِ الْمَصَالِحِ الشَّرْعِيَّةِ فِي النِّكَاحِ بِدُونِ التَّسَاوِي فِيهِمَا وَعِنْدَ ح خَمْسَةُ أَوْصَافٍ الدِّينُ وَالْحُرِّيَّةُ والحرفة والغنا لِمَا يُقَالُ مَالُ الرَّجُلِ جَيْبُهُ وَفِي الْحَدِيثِ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ فَذَكَرَ الْمَالَ وَالْخَامِسُ النَّسَبُ وشدد فِيهِ فَقَالَ لَا تكافئ قُريْشًا غَيرهَا من الْعَرَب وَلَا تكافئ الْعَرَب غَيْرهَا وَاعْتَبَرَ الْكَفَاءَةَ فِي بُيُوتِ الْعَرَبِ وَقَالَ إِذا زوجت نَفسهَا من غير كفؤ فَلِلْأَوْلِيَاءِ التَّفْرِيقُ لِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهُمْ وَإِذَا زَوَّجَ الْأَب الصَّغِير أَو الصَّغِيرَة من غير كفؤ نفذ وَوَافَقَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ فِي الدِّينِ وَالنَّسَبِ عَلَى مَا فَصله والغنا وَالْحِرْفَةِ وَلَمْ يَعْتَبِرِ الْحُرِّيَّةَ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِبَرِيرَةَ حِينَ عَتَقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ لَوْ رَاجَعْتِيهِ وَأَمَّا نَحْنُ فَنَعْتَبِرُ فِيهِ خَمْسَةَ أَوْصَافٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.