الْيَمين نَقله الْجَوْهَرِي وَعَن الثَّانِي أَنَّ عَقْدَ الْيَمِينِ لَا إِثْمَ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْحِنْثِ فَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ لَا تَقُولُونَ بِهِ وَمَا تَقُولُونَ بِهِ لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْآيَةُ ثُمَّ النَّظَرُ فِي أَنْوَاعِهَا وَأَحْكَامِهَا وَالْمُخَاطَبِ بِهَا فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ فُصُول الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَنْوَاعِهَا وَهِيَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ عَلَى التَّخْيِيرِ وَهِيَ الْعِتْقُ وَالْإِطْعَامُ وَالْكِسْوَةُ وَالرَّابِع مُرَتّب بعد الْعَجز عَن اثلاثة وَهُوَ الصِّيَامُ وَأَصْلُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} الْمَائِدَة ٨٩ النَّوْعُ الْأَوَّلُ الْإِطْعَامُ وَفِي الْكِتَابِ يُطْعِمُ مُدَّ قَمْحٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مِنْ أَوْسَطِ عَيْشِ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَلَا تُغَرْبَلُ الْحِنْطَةُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَغْلُوثَةً قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يُجْزِئُ الْعِوَضُ وَإِنْ غُذِّيَ أَوْ عُشِّيَ بِالْخُبْزِ وَالْإِدَامِ أما الزَّيْت وَاللَّحم وَهُوَ أَجْوَدُهُ أَجْزَأَهُ لِأَنَّهُ إِطْعَامٌ مُعْتَادٌ وَيُعْطَى الْفَطِيمُ مِنَ الطَّعَامِ كَمَا يُعْطَى الْكَبِيرُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَهُ بِالْوَسَطِ فَحُمِلَ عَلَى الْوَسَطِ جِنْسًا وَمِقْدَارًا فَائِدَةٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْمَغْلُوثَةُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ مَعًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَفْتَى ابْنُ وَهْبٍ بِمِصْرَ بِمُدٍّ وَنِصْفٍ وَأَشْهَبُ بِمُدٍّ وَثُلُثٍ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَا يُعْطِي الذُّرَةَ وَهُوَ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ وَلَا الشَّعِيرَ وَهُوَ يَأْكُلُ الْبُرَّ وَيُجْزِئُ الشَّعِيرُ وَهُوَ يَأْكُلُ الذُّرَةَ فَإِنْ أَطْعَمَ خَمْسَةً الْبُرَّ ثُمَّ غَلَا السِّعْرُ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى بَلَدٍ عَيْشُهُمُ الشَّعِيرُ أَجْزَأَهُ الشّعير قَالَ اللَّخْمِيّ وَقيل يُجزئهُ الْخبز قفازا وَالْقِفَارُ بِتَقْدِيمِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ الَّذِي لَا إِدَامَ مَعَهُ وَقَالَ مَالِكٌ أَيْضًا يُعْتَبَرُ وسط
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.