وَيَدْخُلُ بَيْنَهُمَا ثَالِثٌ لَا يُخْرِجُ شَيْئًا فَإِنْ سَبَقَ الْمُحَلِّلُ أَخَذَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَأْخُذْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِذَا سَبَقَ أَخَذَ سبق الرجلَيْن وَإِن لَمْ يَسْبِقْ هُوَ وَسَبَقَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ سَبَقَ صَاحِبِهِ وَلَا شَيْءَ لِلْمُحَلِّلِ وَهَذَا لَا يَقُولُهُ مَالك وَإِنَّمَا يجوز عِنْدَهُ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ سَبَقَهُ خَارِجًا بِكُلِّ حَالٍ فَإِنْ تَسَابَقَ رَجُلَانِ وَجَعَلَ ثَالِثٌ سَبَقًا لِلْخَارِجِ مِنْهُمَا فَإِنْ سَبَقَ هُوَ كَانَ السَّبَقُ لِلْمُصَلِّي وَإِنْ كَانَتْ خَيْلًا كَثِيرَةً وَكَذَلِكَ الرَّمْيُ وَيَجُوزُ عَمَلُ سُرَادِقَ مَنْ دَخَلَهُ أَوَّلًا سَبَقَ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْمُسَابَقَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ يُشْتَرَطُ فِي عِوَضِهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي عِوَضِهِ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ اسْتِوَاؤُهُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَلَهُ ثَلَاثُ صُوَرٍ الْأُولَى أَنْ يَجْعَلَ الْوَالِي أَوْ غَيْرُهُ مُحَلِّلًا للسابق وَالثَّانيَِة أَن يُخرجهُ أحد المسابقين وَالثَّالِث أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَيْئًا مَنْ سَبَقَ أَخْذَهُمَا فَلَا يُخْتَلَفُ فِي إِبَاحَةِ الْأُولَى وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنْ كَانَ الْمُخْرِجُ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ الْمُخْرَجُ بَلْ إِنْ سَبَقَ أَخَذَهُ السَّابِقُ أَوْ سَبَقَ كَانَ لِمَنْ يَلِيهِ أَوْ لِمَنْ حَضَرَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا فَجَائِزٌ قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ هَذَا عَلَى قَوْلِهِ الْمَشْهُورِ إِنَّ السَّبَقَ لَا يَعُودُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ إِنَّ السَّبَقَ لِمَنْ سَبَقَ مِنْ مُخْرِجِهِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ لَا يَكُونُ طُعْمَةً لِمَنْ حَضَرَ بَلْ لِلسَّابِقِ وَلَوْ شَرَطَهُ طُعْمَةً لِمَنْ حَضَرَ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ مُعْظَمِ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ شَرَطَ رُجُوعَهُ إِلَى مُخْرِجِهِ إِنْ سَبَقَ فَرُوِيَتِ الْكَرَاهَةُ وَأَخَذَ بِهَا ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ الْجَوَازَ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا فَلَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا مَنْ لَا يأمنان أَن يسبقهما يغرم إِن سبق وَلَا يغرم إِن سبق وَالْمَشْهُور عَنْ مَالِكٍ الْمَنْعُ وَرُوِيَ الْجَوَازُ وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْغَايَةِ وَالْمَوْقِفُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ عَادَةً فتتعين وَيتَعَيَّن الْخَيْلُ دُونَ مَعْرِفَةِ جَرْيِهَا وَرَاكِبِهَا وَكَرِهَ مَالِكٌ حَمْلَ الصِّبْيَانِ عَلَيْهَا خَشْيَةَ الْعَطَبِ قَالَ صَاحِبُ الْإِكْمَال يشْتَرط أَنْ تَكُونَ الْخَيْلُ مُتَقَارِبَةَ الْحَالِ وَفِي الْجَوَاهِرِ وَلَا تجوز السَّابِقَة بِالْعِوَضِ إِلَّا فِي الْخَيل أَو الركاب أَو فِي الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ وَتَجُوزُ بِالْعَرَضِ بِغَيْرِ عِوَضٍ فِي غير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.