وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ بَلْ بِالِاجْتِهَادِ قَالَ سَنَدٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْطَى مِنْهَا الْعَامِلُ بِقدر كَثْرَة مَاله وَقِلَّتِهِ وَكَثْرَةِ الْمُتَحَصِّلِ وَقِلَّتِهِ وَعَمَلُهُ وَصْفٌ يَسْتَحِقُّ بِهِ كَالْفَقْرِ لِأَنَّهَا أُجْرَةٌ فَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا أعطي من غَيرهَا وَقَالَ ابْن لجلاب يُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أُجْرَةٌ مَعْلُومَةٌ مِنْهَا بِقَدْرِ عَمَلِهِمْ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَأْجَرُوا بِجُزْءٍ مِنْهَا لِلْجَهَالَةِ بِقَدرِهِ قَالَ فَنَحَا بِهَا مَنْحَى الْإِجَارَةِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ الْحُكْمُ الثَّانِي فِي التَّرْتِيبِ قَالَ اللَّخْمِيُّ يَبْدَأُ بِالْعَامِلِينَ لِأَنَّهُمْ كَالْأُجَرَاءِ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ عَلَى الْعِتْقِ لِأَنَّ سَدَّ الْخَلَّةِ أَفْضَلُ وَلِأَنَّهُ حق للأغنياء لَيْلًا تَجِبَ عَلَيْهِمُ الْمُوَاسَاةُ مَرَّةً أُخْرَى وَإِذَا وُجِدَتِ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ قُدِّمُوا لِأَنَّ الصَّوْنَ عَنِ النَّارِ مُقَدَّمٌ عَلَى الصَّوْنِ عَنِ الْجُوعِ كَمَا يُبْدَأُ الْغَزْو إِنْ خُشِيَ عَلَى النَّاسِ وَابْنُ السَّبِيلِ إِنْ كَانَ يلْحقهُ ضَرَرٌ قُدِّمَ عَلَى الْفَقِيرِ لِأَنَّهُ فِي وَطَنِهِ الْحُكْمُ الثَّالِثُ فِي الْإِثْبَاتِ وَفِي الْجَوَاهِرِ مَا خَفِيَ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ كَالْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ مَنِ ادَّعَاهُ صَدَقَ مَا لَمْ يَشْهَدْ ظَاهِرُهُ بِخِلَافِهِ أَوْ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْمَوْضِعِ وَيُمْكِنُ الْكَشْفُ عَنْهُ فَيُكْشَفُ وَالْغَازِي مَعْلُومٌ بِفِعْلِهِ فَإِنْ أُعْطِيَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يُوفِ اسْتَرَدَّ وَيُطَالَبُ الْغَارِمُ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى الدَّيْنِ وَالْعُسْرِ إِنْ كَانَ عَنْ مُبَايَعَةٍ إِلَّا إِذَا كَانَ عَنْ طَعَامٍ أَكْلَهُ وَابْنُ السَّبِيلِ يُكْتَفَى فِيهِ بِهَيْئَةِ الْفَقْرِ الْحُكْمُ الرَّابِعُ مُبَاشَرَتُهَا فِي الْكِتَابِ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَلِيَ أَحَدٌ صَدَقَةَ نَفْسِهِ خَوْفَ الْمَحْمَدَةِ وَلْيَدْفَعَهَا لِمَنْ يَثِقُ بِهِ فَيُقَسِّمُهَا وَقَالَ ش أَحَبُّ إِلَيَّ أَن يتولاها قِيَاسا على الْأُضْحِية وليتقن أَدَاءَهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ يَعْدِلُ فِي الْأَخْذِ وَالصَّرْفِ لَمْ يَسَعِ الْمَالِكُ أَنْ يَتَوَلَّى الصَّرْفَ بِنَفْسِهِ فِي النَّاضِّ وَلَا فِي غَيْرِهِ بَلِ الْإِمَامُ لِاحْتِيَاجِهَا إِلَى الِاجْتِهَادِ فِي تَعْيِينِ الْأَصْنَافِ وَتَحْقِيقِ صِفَاتِهِمْ وَشُرُوطِهِمْ وَتَعْيِينِ الْبُلْدَانِ فِي الْحَاجَاتِ وَهِيَ أُمُورٌ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا إِلَّا الْوُلَاة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.