الْمَخَاضِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِخُمْسِ قِيمَتِهَا وَكَذَلِكَ التَّرَاجُعُ فِي الْبَقْرِ فَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَرْبَعُونَ جَامُوسًا وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً فَأَخَذَ مُسِنَّةً مِنَ الْجَوَامِيسِ وَتَبِيعًا مِنَ الْبَقَرِ فَالْأَظْهَرُ عَدَمُ التَّرَاجُعِ وَيُحْتَمَلُ التَّرَاجُعُ بِالْقِيمَةِ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِائَةٌ وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ فَأَخَذَ مِنْهُمَا حِقَّتَيْنِ وَإِذَا أَخَذَ السَّاعِي الْوَاجِبَ فَالْمَشْهُورُ الرُّجُوعُ بِالْقِيمَةِ سَوَاءٌ دفع رَأْسا أَو جزأ وَقَالَ أَشْهَبُ يَرْجِعُ بِالرَّأْسِ وَخَيَّرَهُ فِي الْجُزْءِ بَيْنَ نِسْبَتِهِ وَبَيْنَ الْقِيمَةِ وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ فِي مَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ وَالِاسْتِهْلَاكِ لِأَنَّهُ أُخِذَ مِنْهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَجْهُ الثَّانِي الْقِيَاسُ عَلَى السَّلَفِ وَإِذا قُلْنَا بِالْقيمَةِ فَيوم قبض الْمُتَصَدّق فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ وَلَوْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ أَرْبَعُونَ فَأَخَذَ السَّاعِي ثَلَاثَ شِيَاهٍ مِنْ مِلْكِ أَحَدِهِمْ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبَيْهِ بِثُلُثَيْ شَاةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى مَذْهَبَ الْحَنَفِيَّةِ فِي عَدَمِ اعْتِبَارِ الْخلطَة الْفَصْل الرَّابِع فِي تعدد الْخلطَة فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا خُلِطَ مَعَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ عَمَّ الْحُكْمُ الْجَمِيعَ وَيَتَوَزَّعُ الْوَاجِبُ عَلَى نِسْبَةِ أَمْوَالِهِمْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَقَالَ ابْن الْمَوَّاز هُوَ خليط لكل وَاحِد لجَمِيع مَاله وَلَيْسوا خلطاء فيزكي كل وَاحِد مَا يَخُصُّهُ مَعَ جُمْلَةِ مَاشِيَةِ خَلِيطِهِ وَقِيلَ هُوَ خلطائه خَاصَّة وَاحِدٍ بِالَّذِي مَعَهُ دُونَ مَا خَرَجَ فَيُزَكِّي كُلَّ وَاحِدٍ بِمَا يَخُصُّهُ مَعَ خُلَطَائِهِ خَاصَّةً وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِذَلِكَ فِي حُكْمِهِ هُوَ فَقِيلَ يُزَكِّي عَلَى ضَمِّ مَالِهِ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ وَقِيلَ يُفْرَدُ كُلُّ مَالٍ بِالزَّكَاةِ مَعَ خَلِيطِهِ وَسَبَبُ الْخِلَافِ اجْتِمَاعُ أَمْرَيْنِ مُتَنَاقِضَيْنِ أَحَدُهُمَا الْخَلِيطُ الْأَوْسَطُ يَجِبُ ضَمُّ مَالِهِ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ مَعَ عَدَمِ الْخُلْطَةِ وَالثَّانِي الطَّرَفَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا خُلْطَةٌ فَلَا يَجِبُ الضَّمُّ بَيْنَهُمَا فَمَنْ غَلَّبَ حكم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.