فُرُوعٌ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ لَا يُخْرَصُ إِلَّا التَّمْر وَالْعِنَب للْحَاجة إِلَى أكلهَا رَطْبَيْنِ وَيُخْرَصَانِ إِذَا أُزْهِيَا لَا قَبْلَ ذَلِكَ فَيُخْرَصَانِ رَطْبَيْنِ وَيُسْقَطُ مَا يَنْقُصُ مِنْهَا وَقَالَ ح يمْنَع الْخرص لِأَنَّهُ ممار وَتَخْمِينٌ وَالْمَطْلُوبُ إِنَّمَا هُوَ الْعِلْمُ وَقِيَاسًا عَلَى الْحُبُوبِ لَنَا إِجْمَاعُ الْمَدِينَةِ وَمَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عتاب ابْن أسيد انه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمَرَ أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ وَلِأَنَّهُ أَتَمُّ حَالَتِهِ فَأَشْبَهَ يُبْسَ الْحَبِّ وَلِأَنَّهُ لَو أهمل الْكل فَيمْنَع حق الْفُقَرَاء أَو يحْجر عَلَيْهِ فيضق الْحَالُ عَلَى أَرْبَابِهِ وَكِلَاهُمَا مَفْسَدَةٌ فَتُدْفَعُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ كَدَفْعِ الْخُصُومَاتِ بِتَقْوِيمِ الْمُتْلَفَاتِ وَتَقْدِيرِ أُرُوشِ الْجِنَايَاتِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحُبُوبِ تَوَفُّرُ الدَّعَاوِي على أكملها رَطْبَيْنِ قَالَ سَنَدٌ فَإِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ لَا يَأْتِيهِ الخارص واحتيج إِلَى التَّصَرُّف دعى أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ وَعَمِلَ عَلَى قَوْلِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمْ وَكَانَ يَبِيعُ رَطْبًا أَوْ عِنَبًا فِي السُّوقِ وَلَا يَعْرِفُ الْخَرْصَ قَالَ مَالِكٌ يُؤَدِّي مِنْهُ يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ فِيهِ نِصَابًا وَجَهل مَا زَادَ فَإِنْ عَلِمَ جُمْلَةَ مَا بَاعَ ذكره لأهل الْمعرفَة فحزروه بهَا يكون بمثلة تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا فَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقِ النِّصَابُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا بَاعَ زيتونا لَهُ أَو رطبا لَهُ تمر أَوْ عِنَبًا لَهُ زَبِيبٌ لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِزَكَاتِهِ زيتا وَتَمْرًا وزبيبا بِخِلَاف إِذَا بَاعَ قَبْلَ تَنَاهِيهِ لِتَعَيُّنِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ بالطيب هَاهُنَا قَالَ سَنَدٌ وَصِفَةُ الْخَرْصِ قَالَ مَالِكٌ يَخْرُصُ نَخْلَة مَا فِيهَا رَطْبًا فَإِنْ كَانَ الْحَائِطُ جِنْسًا وَاحِدًا لَا يُخْتَلَفُ فِي الْجَفَافِ جَمَعَ جملَة النخلات وحزركم ينقص حِين تتمر وَإِن كَانَ يخْتَلف الْمَائِيَّةُ وَاللَّحْمُ حَزَرَ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ وَكَذَلِكَ الْعِنَبُ وَيَكُونُ الْخَارِصُ عَدْلًا عَارِفًا وَيَكْفِي الْوَاحِدُ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ حَنْبَلٍ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.