يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ يُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا كَانَ يُؤَدِّيهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَبَقِّهِ وَلِأَنَّهُ مِمَّا تُنَمَّى لَهُ الْأَرْضُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَأْخُوذَ قُبَالَةُ حِمَايَةِ الْوَادِي وَعَن الثَّانِي أَنه ينتفض بِالسَّمْنِ فَإِنَّهُ يُطْلَبُ لَهُ الرَّبِيعُ لَنَا مَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كتب إِلَى عَامله أَن لَا يُؤْخَذَ مِنَ الْعَسَلِ وَلَا مِنَ الْخَيْلِ صَدَقَةٌ الرَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا زَكَاةَ فِي الْفَوَاكِهِ كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَنَحْوِهِمَا وَقَالَهُ ش خِلَافًا لِ ح وَعَبْدِ الْمَلِكِ مِنَّا وَابْنِ حَنْبَلٍ فِيمَا يُكَالُ مِنْهَا لِأَنَّهَا لَا تُدَّخَرُ لِلْقُوتِ غَالِبًا وَلِأَنَّهَا لَا تُؤَدَّى مِنْهَا مُوَاسَاةُ الْأَقَارِبِ فِي نَفَقَاتِهِمْ فَأَوْلَى الْمَسَاكِينُ لِتَأْكِيدِ حَقِّ الْغَرِيبِ قَالَ سَنَدٌ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ إِنَّمَا أَسْقَطَ مَالك زَكَاة التِّين لعدمه من الْمَدِينَة وتحتمل الزَّكَاةُ قِيَاسًا عَلَى الزَّبِيبِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الأندلس كَمَا أَن الْأرز بِالْعِرَاقِ أَكْثَرُ مِنَ الْبُرِّ وَالذُّرَةِ بِالْيَمَنِ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِ الْيَمَنِ وَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ لَا زَكَاة فِي القرطم وبزر الْكَتَّانِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ يُعْصَرُ مِنْهُ زَيْتٌ كثير قَالَ فَحِينَئِذٍ فيهمَا الزَّكَاة فَكَذَلِك هَا هُنَا وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ الْوُجُوبِ لِنُدْرَةِ ذَلِكَ فِي الْبِلَادِ أَوْ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مَوْضِعُ الْأَحْكَامِ الْبَحْثُ الثَّانِي فِي قَدْرِهِ وَالنِّصَابُ عِنْدَنَا مُعْتَبَرٌ وَعِنْدَ الْكَافَّةِ إِلَّا ح أَوْجَبَ فِي الْقَلِيل وَالْكثير لعُمُوم قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ وَلِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْحَوْلُ فِيهِ فَلَا يُشْتَرَطُ النِّصَابُ لَنَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْمُوَطَّأِ
لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ وَالْمُقَيَّدُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُطْلَقِ وَجَوَابُ مُسْتَنَدِهِ أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.