قوله - صلى الله عليه وسلم - "على كل محتلم" فجعل الاحتلام محلاً للتكليف.
وأما الإجماع، فقال الحافظ في الفتح:"أجمع العلماء على إن الاحتلام في الرجال والنساء يلزم به العبادات، والحدود وسائر الأحكام"(٢).
العلامة الثالثة: الإنبات.
وقد اختلف الفقهاء في اعتبار الإنبات علامة من علامات البلوغ. إلى ثلاثة أقوال:
الأول: ليس بعلامة مطلقاً، لا في الحقوق الواجبة للخالق، ولا في حقوق الآدميين. وهو مذهب الحنفية (٣).
الثاني: أن الإنبات علامة مطلقاً في حق المسلم والكافر، وفي حق الله وحق المخلوق. وهو مذهب الحنابلة (٤)، ورواية عن أبي يوسف من الحنفية (٥).
(١) صحيح البخاري (٨٤٦)، ومسلم (٧ - ٨٤٦). (٢) فتح الباري (٥/ ٦١٠). (٣) رد المحتار (٥/ ٩٧). وقال: "لا اعتبار لنبات العانة، خلافاً للشافعي ورواية عن أبي يوسف". وانظر: البحر الرائق (٣/ ٩٦) شرح فتح القدير كتاب الحجر، فصل في حد البلوغ (٩/ ٢٧٦). (٤) المحرر (١/ ٣٤٧) الفروع (٤/ ٣١٢) الإنصاف (٥/ ٣٢٠) المبدع (٤/ ٣٣٢) معونة أولى النهي شرح المنتهى (٤/ ٥٦٠). (٥) رد المحتار (٥/ ٩٧) المسمى بحاشية ابن عابدين.