الحالة الأولى: أن يسافر بعد لبس خفيه، وقبل حدثه، فهنا يمسح مسح مسافر، لأن مجرد اللبس لا يتعلق به حكم، قال النووي: بالإجماع.
الحالة الثانية: أن يحدث، وهو مقيم، ولم يمسح إلا في السفر.
فقيل: يمسح مسح مسافر. وهو مذهب الجمهور (١).
وقيل: يمسح مسح مقيم، وهو اختيار المزني (٢)،وهو رواية عن
(١) انظر في مذهب الحنفية المبسوط (١/ ١٠٣،١٠٤)، تبيين الحقائق (١/ ٥٢)، شرح فتح القدير (١/ ١٥٥)، البحر الرائق (١/ ١٨٨)، بدائع الصنائع (١/ ٨،٩)، حاشية ابن عابدين (١/ ٢٧٨). وانظر في مذهب الشافعية الأم (١/ ٥١)، المجموع (١/ ٥١٣)،. وفي مذهب الحنابلة، انظر المغني (١/ ١٧٩)، والفروع (١/ ١٦٨)، المقنع شرح مختصر الخرقي (١/ ٢٦٥)، شرح الزركشي (١/ ٤٢١)، الإنصاف (١/ ١٧٩)، كشاف القناع (١/ ١١٥). (٢) الحاوي (١/ ٣٥٩)، وقد ذكر النووي في المجموع (١/ ٥١٣): قال: قال القاضي أبو الطيب: كذا حكاه الداركي عن المزني، وهو غلط، بل مذهب المزني كمذهبنا مسح مسافر ". قلت: حتى لو كان ما نقل عن المزني غلط، فالخلاف في مذهب الحنابلة محفوظ، والله أعلم.