إِنَّ امْرَأَةً اشْتَكَتْ قَالَ الْقَاضِي وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ قَبْلَ هَذَا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ عبد الله عن نافع عن بن عُمَرَ وَحَدِيثَ مُوسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عمر وحديث أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ وَهَذَا مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ وَقَالَ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ عَنْ أَيُّوبَ وَعَلَّلَ الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ بِذَلِكَ وَقَالَ قَدْ خَالَفَهُمُ اللَّيْثُ وبن جُرَيْجٍ فَرَوَيَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ مَيْمُونَةَ وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ الرِّوَايَتَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ رِوَايَةَ نَافِعٍ بِوَجْهٍ وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ رِوَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ وَمُوسَى عَنْ نَافِعٍ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ يَعْنِي رِوَايَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله عن ميمونة كما قال الدار قطنى وَاللَّهُ أَعْلَمُ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ صِحَّةَ الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا كَمَا فَعَلَهُ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ هَذَا الِاخْتِلَافُ الْمَذْكُورُ نافعا مِنْ ذَلِكَ وَمَعَ هَذَا فَالْمَتْنُ صَحِيحٌ بِلَا خِلَافٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (عَنْ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَفْتَتِ امْرَأَةً نَذَرَتِ الصَّلَاةَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنْ تُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَدَلَّتْ بِالْحَدِيثِ) هَذِهِ الدَّلَالَةُ ظَاهِرَةٌ وَهَذَا حُجَّةٌ لِأَصَحِّ الْأَقْوَالِ فِي مَذْهَبِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّهُ إِذَا نَذَرَ صَلَاةً فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوِ الْأَقْصَى هَلْ تَتَعَيَّنُ فِيهِ قَوْلَانِ الْأَصَحُّ تَتَعَيَّنُ فَلَا تُجْزِئُهُ تِلْكَ الصَّلَاةُ فِي غَيْرِهِ وَالثَّانِي لَا تَتَعَيَّنُ بَلْ تُجْزِئُهُ تِلْكَ الصَّلَاةُ حَيْثُ صَلَّى فإذا قُلْنَا تَتَعَيَّنُ فَنَذْرُهَا فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الْآخَرِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا يَجُوزُ وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ وَالثَّالِثُ وَهُوَ الْأَصَحُّ إِنْ نَذَرَهَا فِي الْأَقْصَى جَازَ الْعُدُولُ إِلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ دُونَ عَكْسِهِ والله أعلم
[باب فضل المساجد الثلاثة]
[١٣٩٧] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِي هَذَا ومسجد الحرام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.