الْأَوَّلُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ فِي الْحَجِّ أَوَ الْعُمْرَةِ لَا يُكَرَّرُ بَلْ يَقْتَصِرُ منه على مرة واحدة ويكره تكراره لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَارِنًا وَأَنَّ الْقَارِنَ يَكْفِيهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ وَقَدْ سَبَقَ خِلَافُ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(باب اسْتِحْبَابِ إِدَامَةِ الْحَاجِّ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَشْرَعَ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ)
[١٢٨٠] قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ (رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عَرَفَاتٍ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الرُّكُوبِ فِي الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَاتٍ وَعَلَى جَوَازِ الْإِرْدَافِ عَلَى الدَّابَّةِ إِذَا كَانَتْ مُطِيقَةً وَعَلَى جَوَازِ الِارْتِدَافِ مَعَ أَهْلِ الْفَضْلِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ خِلَافَ الْأَدَبِ قَوْلُهُ (فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا) فَقَوْلُهُ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ الْوَضُوءُ هُنَا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ وَسَبَقَ فِيهِ لُغَةٌ أَنَّهُ يُقَالُ بِالضَّمِّ وَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ وَقَوْلُهُ (فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا) يَعْنِي تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ وَخَفَّفَهُ بِأَنْ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً أَوْ خَفَّفَ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَالِبِ عَادَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَلَمْ يَسْبُغِ الْوُضُوءِ أَيْ لَمْ يَفْعَلْهُ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.