كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَحُجِّي عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ فَوَائِدُ مِنْهَا جَوَازُ الْإِرْدَافِ عَلَى الدَّابَّةِ إِذَا كَانَتْ مُطِيقَةً وَجَوَازُ سَمَاعِ صَوْتِ الْأَجْنَبِيَّةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ فِي الِاسْتِفْتَاءِ وَالْمُعَامَلَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمِنْهَا تَحْرِيمُ النَّظَرِ إِلَى الْأَجْنَبِيَّةِ وَمِنْهَا إزالة المنكر باليد لمن أمكنه ومنها جواز النيابة في الحج عن العاجز الْمَأْيُوسِ مِنْهُ بِهَرَمٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ مَوْتٍ وَمِنْهَا جَوَازُ حَجِّ الْمَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ وَمِنْهَا بِرُّ الْوَالِدَيْنِ بِالْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِمَا مِنْ قَضَاءِ دَيْنٍ وَخِدْمَةٍ وَنَفَقَةٍ وَحَجٍّ عَنْهُمَا وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمِنْهَا وُجُوبُ الْحَجِّ عَلَى مَنْ هُوَ عَاجِزٌ بِنَفْسِهِ مُسْتَطِيعٌ بِغَيْرِهِ كَوَلَدِهِ وَهَذَا مَذْهَبُنَا لِأَنَّهَا قَالَتْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ الْحَجِّ شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَمِنْهَا جَوَازُ قَوْلِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ وَسَبَقَ بَيَانُ هَذَا مَرَّاتٍ وَمِنْهَا جَوَازُ حَجِّ الْمَرْأَةِ بِلَا مَحْرَمٍ إِذَا أَمِنَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ جَوَازُ الْحَجِّ عَنِ الْعَاجِزِ بِمَوْتٍ أَوْ عَضْبٍ وَهُوَ الزَّمَانَةُ وَالْهَرَمُ وَنَحْوُهُمَا وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ لَا يَحُجُّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ إِلَّا عَنْ مَيِّتٍ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ قَالَ الْقَاضِي وَحُكِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ وَبَعْضِ السَّلَفِ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ عَنْ مَيِّتٍ وَلَا غَيْرِهِ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ وَإِنْ أَوْصَى بِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ يَجُوزُ الْحَجُّ عَنِ الْمَيِّتِ عَنْ فَرْضِهِ وَنَذْرِهِ سَوَاءٌ أَوْصَى بِهِ أَمْ لَا وَيُجْزِي عَنْهُ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ فِي تَرِكَتِهِ وَعِنْدنَا يَجُوزُ لِلْعَاجِزِ الِاسْتِنَابَةُ فِي حَجِّ التَّطَوُّعِ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ حَجِّ الْمَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ إِلَّا الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ فَمَنَعَهُ وَكَذَا يَمْنَعُهُ مَنْ مَنَعَ أصل الاستنابة مطلقا والله أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.