وَأَبَا حَنِيفَةَ وَمُوَافِقِيهِمَا يَقُولُونَ لَا يُمْنَعُ مِنْ سَتْرِ رَأْسِ الْمَيِّتِ وَوَجْهِهِ وَالشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ يَقُولُونَ يُبَاحُ سَتْرُ الْوَجْهِ فَتَعَيَّنَ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ) وَفِي رِوَايَةٍ ثَوْبَيْنِ قَالَ الْقَاضِي أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ ثَوْبَيْهِ وَفِيهِ فَوَائِدُ مِنْهَا الدَّلَالَةُ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ فِي أَنَّ حُكْمَ الْإِحْرَامِ بَاقٍ فِيهِ وَمِنْهَا أَنَّ التَّكْفِينَ فِي الثِّيَابِ الْمَلْبُوسَةِ جَائِزٌ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَمِنْهَا جَوَازُ التَّكْفِينِ فِي ثَوْبَيْنِ وَالْأَفْضَلُ ثَلَاثَةٌ وَمِنْهَا أَنَّ الْكَفَنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْأَلْ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَمْ لَا وَمِنْهَا أَنَّ التَّكْفِينَ وَاجِبٌ وَهُوَ إِجْمَاعٌ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ وَكَذَلِكَ غُسْلَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَدَفْنَهُ وَقَوْلُهُ خَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ أَيْ سَقَطَ وَقَوْلُهُ وُقِصَ أَيِ انْكَسَرَ عُنُقُهُ وقصته وَأَوْقَصَتْهُ بِمَعْنَاهُ قَوْلُهُ (فَأَقْعَصَتْهُ) أَيْ قَتَلَتْهُ فِي الْحَالِ وَمِنْهُ قُعَاصُ الْغَنَمِ وَهُوَ مَوْتُهَا بِدَاءٍ يأخذها تموت فجأة قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القيامة ملبيا وملبدا ويلبي) معناه على هيأته الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا وَمَعَهُ عَلَامَةٌ لِحَجِّهِ وَهِيَ دَلَالَةُ الْفَضِيلَةِ كَمَا يَجِيءُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.