[١١٨٤] قَوْلُهُ (لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ) يُرْوَى بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مِنْ إِنَّ وَفَتْحِهَا وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ لِأَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ قَالَ الْجُمْهُورُ الْكَسْرُ أَجْوَدُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْفَتْحُ رِوَايَةُ الْعَامَّةِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ الِاخْتِيَارُ الْكَسْرُ وَهُوَ الْأَجْوَدُ فِي الْمَعْنَى مِنَ الْفَتْحِ لِأَنَّ مَنْ كَسَرَ جَعَلَ مَعْنَاهُ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَمَنْ فَتَحَ قَالَ مَعْنَاهُ لَبَّيْكَ لِهَذَا السَّبَبِ قَوْلُهُ (وَالنِّعْمَةَ لَكَ) الْمَشْهُورُ فِيهِ نَصْبُ النِّعْمَةِ قَالَ الْقَاضِي وَيَجُوزُ رَفْعُهَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَيَكُونُ الْخَبَرُ محذوفا قال بن الْأَنْبَارِيِّ وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ خَبَرَ إِنَّ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ إِنَّ الْحَمْدَ لَكَ وَالنِّعْمَةُ مُسْتَقِرَّةٌ لَكَ وَقَوْلُهُ (وَسَعْدَيْكَ) قَالَ الْقَاضِي إِعْرَابُهَا وَتَثْنِيَتُهَا كَمَا سَبَقَ فِي لَبَّيْكَ وَمَعْنَاهُ مُسَاعَدَةٌ لِطَاعَتِكَ بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ قَوْلُهُ (وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ) أَيِ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ فَضْلِهِ قَوْلُهُ (وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ) قَالَ الْقَاضِي قَالَ الْمَازِرِيُّ يُرْوَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ وَبِضَمِّ الرَّاءِ مَعَ الْقَصْرِ وَنَظِيرُهُ الْعُلَا وَالْعَلْيَاءُ وَالنُّعْمَى وَالنَّعْمَاءُ قَالَ الْقَاضِي وحكى أَبُو عَلِيٍّ فِيهِ أَيْضًا الْفَتْحَ مَعَ الْقَصْرِ الرَّغْبَى مِثْلُ سَكْرَى وَمَعْنَاهُ هُنَا الطَّلَبُ وَالْمَسْأَلَةُ إِلَى مَنْ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.