[٦٦ - تبارك الله]
خير الدين وانلي
تباركَ اللهُ كم في الكونِ من عَجَبٍ؟! ... في البرِّ والبحرِ والأفلاكِ والشهُب
طيرٌ يُهاجرُ من أقصى الشمالِ إلى ... أقصى الجنوبِ ولا يهتمُّ بالسَّغَبِ (١)
ويقطعُ السَّمكُ الشِّلالَ مُتجهًا ... إلى المنابعِ كي يفنَى من التعَب
وينشرُ النملُ حبًّا كي يُجِفِّفَه ... ويصنعُ النحلُ شكلًا مُنتهى العجَب
ويحملُ (الكنغرُ) الأبناءَ يحفظُها ... في جيبهِ سائرًا وَثْبًا على الذَّنَب
ويرفَعُ القردُ أولادًا على كَتِفٍ ... ويزقمُ (٢) الطيرُ أفراخًا ذَوِي زَغَبِ (٣)
ويَجْأرُ الحوتُ في الأعماقِ مبتهجًا ... ويُنْقِذُ الصوتُ خَفَّاشًا من العَطَب
(١) السغب: الجوع.(٢) يزقم: يلقم.(٣) الزغب: الريش الصغير.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute