[٢٠ - عرفتك يا إلهي]
عبد الرحمن حبنكة
إِلَهِي
عَرَفْتُكَ مِنَ كُلِّ شَيءٍ ظَهَرْ ... عَرَفْتُكَ مِمَا اَختَفَى وَاسْتَتَرْ
عَرَفْتُكَ مِنَ حَاضِرَاتِ الوُجُودِ ... وَمِمَا مَضَى فِي زَمَانٍ غَبَرْ
عَرَفْتُكَ مِنَ لَفَحَاتِ الرّيَاحْ ... وَمِنْ نَفَحَاتِ نَسِيمِ السَّحَرْ
عَرَفْتُكَ مِنَ وَطْأَةِ الحَادِثَاتِ ... وَمِنَ رِقَةٍ مِثْلِ خَمْلِ الزَّهَرْ
عَرَفْتُكَ مِنَ حِكَمٍ غُلِّفَتْ ... بِمَظْهَرِ خَيْرٍ وَمَظْهَرِ شَرْ
عَرَفْتُكَ مِنَ كُلِّ عُمْقٍ لَدَيّ ... عَرَفْتُكَ مِنَ مَسْمَعِي وَالبَصَرْ
عَرَفْتُكَ مِمَا وَرَاءَ الشُّعُورِ ... عَرَفْتُكَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ شَعَرْ
بِأَنَّكَ أَنْتَ الإِلَهُ الأَحَدْ
فَطَرتَ حَيَاتي عَلَى الفَقرِ لكْ ... وَفِكرِي وَقَلبِي علَى العِلمِ بِكْ
وَنَفسِي عَلَى حُبِّ مَا قَدْ وَهَبَتْ ... ورُوحِي عَلَى الأُنْسِ فِي حَضرَتِكْ
لِذَلِكَ يَا رَبِّ آمَنتُ بِكْ ... خُضُوعًا وَحُبًّا وأسلَمْتُ لَكْ
عَلَى رُغمِ أنفِ الجَحُودِ الكَنُود ... آمنتُ بِكْ ثُمَّ آمَنتُ بِكْ
رَضَيتُكَ رَبًّا فأَذلَلتُ قَلبًا ... وَرُوحًا ولُبًّا إلى عِزَّتِكْ
وَأَخضَعتُ نَفسِي وَفِكرِي وَحِسِّي ... وَوَجهي وَرَأسِي إلى قُدرَتِكْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.