السّامّ، كالعقرب والزنبور، قال: وقد يقع الهوام على كل ما يدبّ من الحشرات، كان لم يقتل، ولامة: قال ابن الأثير (١): أي ذات لَمَم، ولذلك لم يقل "مُلِمَّة" وأصْلُها من أَلْمَمْتُ بالشيء، يزاوِجَ قوله "من شرّ كلِّ سامّة".
١١٠٦ - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من يرد الله به خيرًا يُصِبْ منه".
قلت: رواه البخاري والنسائي كلاهما في الطب من حديث سعيد بن يسار عن أبي هريرة. (٢)
ويُصِبْ منه: قال الزمخشري (٣): يَنَلْ منه بالصائب.
١١٠٧ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما يُصيبُ المسلِمَ من نَصَبٍ، ولا وَصَبٍ، ولا همّ، ولا حَزَن، ولا أذى، ولا غمّ، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفّر الله تعالى بها من خطاياه".
قلت: رواه البخاري في الطب ومسلم في الأدب، واللفظ للبخاري كلاهما من حديث أبي سعيد وأبي هريرة. (٤)
والوصب: بالواو والصاد المهملة المفتوحتين والباء الموحدة، دوام الوجع ولزومه، والهم والحزن: قال بعضهم هما متغايران فالهم يختص بما هو آت والحزن بما مضى.
١١٠٨ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إني أُوْعَك كما يُوعَك رجلان منكم" قيل: ذاك لأن لك أجرين؟ قال:"أجل" ثم قال: "ما من مسلم يصيبُه أذى من مرضٍ فما سواه، إلا حطّ الله سيئاتِه كما تَحُطّ الشجرة وَرَقَها".
قلت: رواه البخاري في الطب ومسلم في الأدب والنسائي في الطب كلهم.
(١) المصدر السابق (٤/ ٢٧٢) ووقع في المخطوط: "ليزاوج" "قوله: "من شر كل هامّة" بدل "سامّة". (٢) أخرجه البخاري (٥٦٤٥)، والنسائي في الكبرى (٧٤٧٨). (٣) الفائق للزمخشري (٢/ ٣٢١). (٤) أخرجه البخاري (٥٦٤١) (٥٦٤٢)، ومسلم (٢٥٧٣).