وأخرجه أبو حاتم والحافظ ابن عبد البر (١) بتغيير بعض الألفاظ، وقال: أبو هاشم هو ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي خال معاوية وأخو أبي حذيفة لأبيه، وأخو مصعب ابن عمير لأمه، قيل اسمه كنيته وقيل: هشيم وقيل: مهشم وقيل: شيبة أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي في خلافة عثمان، كان فاضلًا رحمه الله، كان أبو هريرة إذا ذكر أبا هاشم، قال: ذاك الرجل الصالح ولم يذكر أبو عمر في باب أبي هاشم غيره، وجده (٢)، ووقع في نسخ المصابيح المسموعة الصحيحة عن أبي هاشم بن عبيد، والصواب: عتبة كما بيناه.
قوله: يشئزك بضم الياء آخر الحروف وسكون الشين المعجمة وبهمزة مكسورة وبالزاي المعجمة أي يقلقك.
٤١٦٥ - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال: بيت يسكنه، وثوب يواري به عورته، وجلف الخبز، والماء".
قلت: رواه الترمذي في الزهد والحاكم في المستدرك كلاهما من حديث عثمان بن عفان، وقال الترمذي: حسن صحيح. (٣)
قوله جلف الخبز: أي خشنه وغليظه، وقيل: ظرفه ووعاؤه، وقال النضر ابن شميل: الذي ليس معه إدام.
قال ابن الأثير (٤): ويروى بفتح اللام جمع حِلْفة وهي الكسرة، وهذا التقييد يدل على أن الرواية المأثورة بتسكين اللام.
(١) أخرجه ابن حبان، انظر الإحسان (٢/ ٤٤٢) رقم (٦٦٨)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٧٦٧)، وأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٩٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥٦٠). (٢) راجع ترجمة أبي هاشم في تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٥٩)، والإصابة (٧/ ٤٢٢). (٣) أخرجه الترمذي (٢٣٤١)، والحاكم (٤/ ٣١٢). وإسناده ضعيف قال الدارقطني في العلل (٣/ ٢٩) وهم حريث (بن السائب) في هذا الحديث، والصواب: عن الحسن، عن حمران، عن بعض أهل الكتاب. وانظر: الضعيفة (١٠٦٣). (٤) انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٨٧).