في هذا أن الذكر ثلاث مرات، فهل الدعاء أيضًا ثلاث مرات؟!
قال بعضهم: الدعاء بين الأذكار، والأذكار ثلاثة وما يتخللها اثنان؛ ما بين الأول والثاني وما بين الثاني والثالث، فلا يكون دعا إلا مرتين، وهذا اختيار الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله -.
(١) أخرج هذه اللفظة: مسلم (١٢١٨)، والدارمي (١٨٥٠)، وابن خزيمة (٢٧٥٧)، وابن حبان (٣٩٤٤)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٣٥)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٩٣)، وعبد ابن حميد (١/ ٣٤١). (٢) أخرج هذه اللفظة: النسائي (٢٩٦٢)، والدارقطني (٢/ ٢٥٤)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤١٣)، وابن الجارود (١/ ١٢٣).
قال العلامة الألباني في بحثه الألفاظ الثلاثة في الإرواء (٤/ ٣١٦ - ٣١٩): وجملة القول: إن هذا اللفظ: «ابدؤوا» شاذ لا يثبت لتفرد الثوري، وسليمان به مخالفين فيه سائر الثقات الذين سبق ذكرهم، وهم سبعة وقد قالوا: (نبدأ). فهو الصواب، ولا يمكن القول بتصحيح اللفظ الآخر؛ لأن الحديث واحد وتكلم به - صلى الله عليه وسلم - مرة واحدة عند صعوده على الصفا، فلابد من الترجيح وهو ما ذكرنا.