هو مُمسكُ الأشياءِ من عُلوٍ إلى ... سُفل ومُبدعُها بغيرِ مثالِ
وَجَبَ الوجودُ لذاتِه وصفاتِهِ ... فردًا عن الأكفاءِ والأمثالِ
فاسكُنْ إليه بهمّةٍ عُلوّيةٍ ... متنزِّهًا عمّا سوى الفَعّالِ
يبقَى وكلٌّ يضمحِلُّ وُجودُهُ ... ما واجبٌ كمقيَّدٍ بزوالِ
وهو الذي يُرجَى وُيخشى، لا تَلُذْ ... بسِواهُ في حالٍ من الأحوالِ
فالشرعُ جاء بذا وأنوارُ الهدى ... قد أيّدتْه فعِشْ خليَّ البالِ (١)
(١) لم نقف على هذه القصيدة في موضع آخر، ووردت الأبيات الستة الأولى منها في رسائل الشيخ محمد العربي الدرقاوي ٦٤, ٩١ (ط. حجرية) وهي مما يردده المنشدون، وفي نفح الطيب ٥/ ٢٦٠ أن أَبا مدين كان كثيرًا ما ينشد هذا البيت: الله قل، وذر الوجود وما حوى ... إن كنت مرتادًا بصدق مراد وأبو مدين متقدم الطبقة على أبي العيش المترجم هنا, وللفقيه الرغاي الرباطي (ت ١٣١٥ هـ) تخميس عليها أوله: يا غافلًا سمع النداء فما ارعوى ... وبرأسه عرش المشيب قد استوى ومؤملًا والعمر منه قد انطوى ... الله قل وذر الوجود وما حوى إن كنت مرتادًا بلوغ كمال انظر أعلام الرباط وسلا للمرحوم الجراري ٢/ ٨٥ - ٨٦.