النفي متوجه للقيد (صمًا وعميانًا) لا للخرور الداخل عليه، وهذا هو الأكثر في لسان العرب أن النفي يتسلط على القيد، والمعنى: أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصًا على استماعها، وأقبلوا على المذكر بها بآذان واعية، وأعين راعية.
البحر ٥١٦:٦، الكشاف ٢٩٥:٣، الجمل. ٢٧٠:٣
وفي الخصائص ٣٢١:٣: {ومن ذلك أن يقال: كيف تجمع قول الله سبحانه {ولم يكن له ولي من الذل}[١١١:١٧] مع قول امرئ القيس:
لا تفزع الأرنب أهوالها ... ولا يرى الضب بها ينجحر
وعليه قول الله تعالى:{فما تنفعهم شفاعة الشافعين}[٤٨:٧٤] أي لا يشفعون لهم فينتفعوا بذلك. يدل عليه قوله عز جل:{ولا يشفعون إلا لمن ارتضى}[٢٨:٢١ ظ] وإذا كان كذلك فلا شفاعة إلا للمرتضى، فعلمت بذلك أن لو شفع لهم لا ينفعون بذلك».