للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضمير الجمع يراد به الواحد للتعظيم

١ - فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله [١١: ١٤]

فإن قلت: ما وجه جمع الخطاب بعد إفراده، وهو قوله {لكم فاعلموا} بعد قوله: {قل}؟

قلت: معناه: فإن لم يستجيبوا لك وللمؤمنين، وقال في موضع آخر: {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم}.

ويجوز أن يكون الجمع لتعظيم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ كقوله: وإن شئت حرمت النساء سواكم

ووجه آخر: أن يكون الخطاب للمشركين. الكشاف ٢: ٣٨٣، البحر ٥: ٢٠٨ - ٢٠٩ أخذ كلام الزمخشري.

٢ - أنا أنبئكم بتأويله ... [١٢: ٤٥]

{أنبئكم} الملك وجماعة السحرة والكهنة، أو الملك وحده، وخاطبه على لفظ الجمع على سبيل التعظيم. الجمل ٢: ٤٥١.

٣ - قال رب ارجعون ... [٢٣: ٩٩]

جعل الفعل كأنه للجميع، وإنما دعا ربه، فهذا مما جرى على ما وصف الله به نفسه من قوله: {وقد خلقناك من قبل} في غير مكان من القرآن، فجرى هاذ على ذلك. معاني القرآن للفراء ٢: ٢٤١ - ٢٤٢.

خاطب الله بلفظ الجمع للتعظيم؛ كقوله:

وإن شئت حرمت النساء سواكم

وقوله:

ألا فارحموني يا إله محمد ... فإن لم أكن أهلاً فأنت له أهل

الكشاف ٣: ٢٠٢، العكبري ٢: ٧٩ - ٨٠، البحر ٦: ٤٢١.

٣ - ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس [٢: ١٩٩]

قيل إبراهيم وحده وقيل آدم وحده، والعرب تخاطب الرجل العظيم الذي له اتباع

<<  <  ج: ص:  >  >>