للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ووجد، يكون تعدى {يخصف} إلى الضمير المنصوب محلاً، وقد رفع الضمير المتصل، وهو الألف فإن قدر مضاف جاز، نحو: يخصفان من بدنهما. البحر ٤: ٢٨٠.

قد يراد من الجمع الواحد

١ - أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما [٢١: ٣٠]

وإنما قيل: كانتا دون كن لأن المراد جماعة السموات وجماعة الأرض، ونحو قولهم: لقاحان سوداوان، أي جماعتان: الكشاف ٣: ١١٣.

قال الزجاج: السموات جمع أريد به الواحد، ولهذا قال: كانتا رتقا؛ لأنه أراد: السماء والأرض، ومنه: {إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا}: جعل السموات نوعا، والأرضين نوعا، فأخبر عن النوعين كما أخبر عن اثنين؛ كما تقول: أصلحت بين القوم، ومر بنا غنمان أسودان، لقطيعي غنم.

وقال الحوفي: قال كانتا رتقا، والسموات جمع لأنه أراد الصنفين، ومنه قول الأسود بن يعفر:

إن المنية والحتوف كلاهما ... يوفي المخارم يرقبان سوادي

لأنه أراد النوعين البحر ٦: ٣٠٨.

وجعل السموات جمعا على الأصل في قوله تعالى:

بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن [٢١: ٥٦]

{فطرهن} الضمير للسموات والأرض أو للتماثيل، وكونه للتماثيل أدخل في تضليلهم، وأثبت للاحتجاج عليهم. الكشاف ٣: ١٢٢، البحر ٦: ٣٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>