وفي البحر ٢: ١٦٧: «المحيض: هو (مفعل) من الحيض يصلح من حيث اللغة للمصدر والزمان والمكان، فأكثر المفسرين من الأدباء زعموا أن المراد به المصدر، وكأنه قيل: عن الحيض، وبه فسره الزمخشري، وبه بدأ ابن عطية. . . وقال الطبري: المحيض: اسم للحيض. . . ولا فرق بينهما، يقال فيه مصدر ويقال فيه اسم مصدر والمعنى واحد. والقول بأن المحيض مصدر مروي عن ابن المسيب. وقال ابن عباس: هو موضع الدم، وبه قال محمد بن الحسن؛ فعلى هذا يكون المراد منه اسم المكان، ورجح كونه مكان الدم بقوله:{فاعتزلوا النساء في المحيض} فلو أريد به المصدر لكان الظاهر منع الاستمتاع بها فيما فوق النسرة ودون الركبة. . . ويمكن أن يرجع المصدر بقوله:{هو أذى} ومكان الدم ليس بأذى».
{فاعتزلوا النساء في المحيض}: يحتمل أن يحمل الأول على المصدر، والثاني على المكان، وإن حملنا الثاني على المصدر فلا بد من حذف مضاف، أي فاعتزلوا وطء النساء في زمان الحيض.
في الكشاف ٢: ٦٨٨: «قرئ (مدخل ومخرج) بالضم والفتح بمعنى المصدر».
وفي البحر ٦: ٧٣: «قرأ الجمهور (مدخل ومخرج) بضم الميم، وهو جار قياسًا على أفعل مصدرًا، نحو: أكرمته مكرمًا، أي إكرامًا».
وقرأ قتادة وأبو حيوة وحميد وإبراهيم بن عبلة بفتحهما. قال صاحب اللوامح: وهما مصدران من دخل وخرج، لكنه جاء من معنى أدخلني وأخرجني المتقدمين دون لفظهما، ومثلهما {أنبتكم من الأرض نباتا}[٧١: ١٧]. ويجوز أن يكونا اسم المكان، وانتصابهما على الظرف، وقال غيره: منصوبان مصدرين على تقدير (فعل) أي أدخلني مدخل صدق، وأخرجني فأخرج مخرج صدق.
١١ - ومن يتق الله يجعل له مخرجا ... [٦٥: ٢]
في البحر ٨: ٢٨٢ - ٢٨٣:«وقيل: مخرجًا من الشدة إلى الرخاء، وقيل: من النار إلى الجنة».