{وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ - بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [البقرة: ١١٦ - ١١٧] . وَقَوْلِهِ: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ - لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ - يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ - وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: ٢٦ - ٢٩] . وَقَوْلُهُ: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [المؤمنون: ٩١] وَقَوْلِهِ: {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} [الزمر: ٤]
وَأَهْلُ الْكِتَابِ يَذْكُرُونَ أَنَّ فِي كُتُبِهِمْ تَسْمِيَةَ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ابْنًا، وَتَسْمِيَةَ اللَّهِ أَبًا، وَتَسْمِيَةَ الْمُصْطَفَيْنَ أَبْنَاءً، وَهَذَا إِذَا كَانَ ثَابِتًا عَنِ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْنُونَ بِهِ إِلَّا مَعْنًى صَحِيحًا
وَاللَّفْظُ قَدْ يَكُونُ لَهُ فِي لُغَةٍ مَعْنًى، وَلَهُ فِي لُغَةٍ أُخْرَى مَعْنًى غَيْرُ ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْوَلَدِ وَالِابْنِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ مَخْلُوقًا مَرْبُوبًا عَبْدًا لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute