الْمَوْصُوفِ اللَّازِمَةِ لَهُ وَلَدًا وَابْنًا وَمُتَوَلِّدًا - لَا يُعْرَفُ فِي لُغَاتِ بَنِي آدَمَ الْمَعْرُوفَةِ.
وَقَدْ يَتَبَنَّى الرَّجُلُ وَلَدَ غَيْرِهِ فَيَتَّخِذُهُ وَلَدًا وَيَجْعَلُهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَوَلِّدًا عَنْهُ، كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ، وَلِهَذَا نَزَّهَ اللَّهُ - تَعَالَى - نَفْسَهُ عَنِ الْوِلَادَةِ وَعَنِ اتِّخَاذِ الْوَلَدِ فَقَالَ تَعَالَى: {أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الصافات: ١٥١] وَقَالَ تَعَالَى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ - بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنعام: ١٠٠ - ١٠١] . وَقَالَ تَعَالَى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: ٣]
وَأَمَّا اتِّخَاذُ الْوَلَدِ، فَفِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الإسراء: ١١١] وَقَوْلِهِ تَعَالَى:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute