[فَصْلٌ: غُلُوُّ النَّصَارَى فِي عِيسَى عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ]
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: وَأَمَّا نَحْنُ النَّصَارَى فَلَمْ نَعْمَلْ شَيْئًا مِمَّا عَمِلَتْهُ الْيَهُودُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: الْكُفْرُ وَالْفُسُوقُ وَالْعِصْيَانُ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي ذُنُوبِ الْيَهُودِ، فَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ فَلَكُمْ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ مَا بَعْضُهُ أَعْظَمُ مِنْ كُفْرِ الْيَهُودِ، وَإِنْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ أَلْيَنَ مِنَ الْيَهُودِ وَأَقْرَبَ مَوَدَّةً، فَأَنْتُمْ أَيْضًا أَجْهَلُ وَأَضَلُّ مِنَ الْيَهُودِ.
وَقَالَ - تَعَالَى -:
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا} [مريم: ٨٨] (٨٨) {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا} [مريم: ٨٩] (٨٩) {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} [مريم: ٩٠] (٩٠) {أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} [مريم: ٩١] (٩١) {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} [مريم: ٩٢] (٩٢) {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم: ٩٣] (٩٣) {لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا} [مريم: ٩٤] (٩٤) {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} [مريم: ٩٥] وَقَالَ - تَعَالَى -:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا} [الكهف: ١] (١) {قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} [الكهف: ٢] (٢) {مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا} [الكهف: ٣] (٣) {وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} [الكهف: ٤] (٤) مَا {لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [الكهف: ٥] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.