ومنه: قول أبي الخطاب، والشيخ، وغيرهما: يصح جعل المعلول علة، وعكسه، كمن صح طلاقُه صح ظهارُه، وعكسه، فالسابق علة الآخر لا يفسد العلة عند أصحابنا، وأكثر الشافعية. وخالف الحنفية، وغيرهم.
وزِيدَ قلب الدعوى مع إضمار الدليل فيها، ككل موجود مرئي، فيقال: كل ما ليس في جهة ليس مرئيًّا، فدليل الرؤية الوجود، وكونه لا في جهة دليل منعها، أو مع عدمه، كشكر المنعم واجب لذاته، فيقلبه (٤).
(١) في هامش الأصل: (وقال في المقنع: كقول حنفي في مسح الرأس: عضو من أعضاء الطهارة؛ فلم يكف أقل مسمى، كبقية الأعضاء، فيقول القالب: عضو من أعضاء الطهارة فلا يتقدَّر بالربع، كسائر الأعضاء). وانظر أيضًا: التحبير (٧/ ٣٦٦٧). (٢) في هامش الأصل: (قال ابن حمدان في المقنع: فإنه يدل على نفي الصحة بانتفاء لازمها عند القائل بها، وهو خيار الرؤية. انتهى). (٣) في هامش الأصل: (قال في المقنع: إذ يلزم من التسوية في الخل بين الحدث والخبث عدم حصول الطهارة بالخل في الخبث؛ لعدم حصولها في الحدث، ورده الآمدي). وانظر: الإحكام للآمدي (٤/ ١١٥). (٤) راجع: أصول ابن مفلح (٣/ ١٤٠٢ - ١٤٠٣).