للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٣٤٨٥ - عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، قال:

«أرسلني أصحابي إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أسأله الحملان لهم، إذ هم معه في جيش العسرة، وهي غزوة تبوك، فقلت: يا نبي الله، إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم، فقال: والله لا أحملكم على شيء، ووافقته وهو غضبان ولا أشعر، ورجعت حزينا من منع النبي صَلى الله عَليه وسَلم ومن مخافة أن يكون النبي صَلى الله عَليه وسَلم وجد في نفسه علي، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم الذي قال النبي صَلى الله عَليه وسَلم فلم ألبث إلا سويعة، إذ سمعت بلالا ينادي: أي عبد الله بن قيس، فأجبته، فقال: أجب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يدعوك، فلما أتيته قال: خذ هذين القرينين، وهذين القرينين، لستة أبعرة ابتاعهن حينئذ من سعد، فانطلق بهن إلى أصحابك، فقل: إن الله، أو قال: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يحملكم على هؤلاء فاركبوهن، فانطلقت إليهم بهن، فقلت: إن

⦗٤٩٨⦘

النبي صَلى الله عَليه وسَلم يحملكم على هؤلاء، ولكني والله لا أدعكم، حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لا تظنوا أني حدثتكم شيئًا لم يقله رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقالوا لي: إنك عندنا لمصدق، ولنفعلن ما أحببت، فانطلق أَبو موسى بنفر منهم، حتى أتوا الذين سمعوا قول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم منعه إياهم، ثم إعطاءهم بعد، فحدثوهم بمثل ما حدثهم به أَبو موسى» (١).


(١) اللفظ للبخاري (٤٤١٥).