فقال علي: قد أعطيتنا طعامك، وأعطيتنا دينارا، فلم يزل به الرجل حتى رد (١) إليه الدينار، فقالت فاطمة لعلي، حين حدثها ذلك: أما استحييت أن تأخذ طعام الرجل والدينار؟ قال: فرددته، فأبى، فلما فني ذلك الطعام، خرج بذلك الدينار إلى السوق، فعرض له ذلك الرجل، فاشترى منه طعاما، ثم رد إليه الدينار، فقال له علي: أيها الرجل، قد فعلت في هذا مرة، خذ دينارك، فلم يزل الرجل بعلي حتى رد إليه الدينار، فلما ذكر ذلك علي لفاطمة، قالت: أيها الرجل، استحي، لا تعودن لهذا، فلما فني ذلك الطعام، خرج علي بذلك الدينار، فعرض له ذلك الرجل، فاشترى منه طعاما، فأعطاه الرجل الدينار، فرمى به علي، وقال (٢): والله لا آخذه، فأخذه الرجل، فذكروا شأنهم للنبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: ذلك رزق سيق إليك، لو لم تردده لقام بكم».
أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٣٦)( ...... )(٣)، عن أبي هارون العبدي، فذكره.
(١) في المطبوعتين: «يرد»، والأظهر للسياق ما أثبتناه. (٢) لفظ: «وقال» لم يرد في المطبوعتين، والسياق يقتضيه. (٣) سقط شيخ عبد الرزاق من المطبوعتين.