للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢٦٦٤ - عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخُدْري، قال:

«شهدت مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم جِنازة، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: يا أيها الناس، إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا الإنسان دفن، فتفرق عنه أصحابه، جاءه ملك، في

⦗٢١٧⦘

يده مطراق، فأقعده، قال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمنا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فيقول: صدقت، ثم يفتح له باب إلى النار، فيقول: هذا كان منزلك لو كفرت بربك، فأما إذ آمنت فهذا منزلك، فيفتح له باب إلى الجنة، فيريد أن ينهض إليه، فيقول له: اسكن، ويفسح له في قبره، وإن كان كافرا، أو منافقا، فيقول له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا، فيقول: لا دريت، ولا تليت، ولا اهتديت، ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقول: هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذ كفرت به، فإن الله، عز وجل، أبدلك به هذا، ويفتح له باب إلى النار، ثم يقمعه قمعة بالمطراق، يسمعها خلق الله كلهم غير الثقلين، فقال بعض القوم: يا رسول الله، ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هيل (١) عند ذلك، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت}».

أخرجه أحمد (١١٠١٣) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا عباد، يعني ابن راشد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، فذكره (٢).


(١) قال السندي: «إلا هيل عند ذلك»، أي وقع في الهول والفزع، على بناء المفعول، من هاله هولا، إذا أفزعه. «حاشية السندي» ٦/ (٤٧٦٣).
(٢) المسند الجامع (٤٣٢٥)، وأطراف المسند (٨٥٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٤٧.
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٦٥)، والبزار «كشف الأستار» (٨٧٢)، والطبري ١٣/ ٦٥٩.