وهَذِهِ الأحَادِيْثُ والآثَارُ المُتَقَدِّمُ ذِكْرُهَا قَاطِعَةٌ بأنَّ أهْلَ العِرَاقِ مِنْ الصَّحَابَةِ الَّذِيْنَ كَانُوا مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طَالِبٍ، وأهْلَ الشَّامِ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِيْنَ كَانُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ بنِ أبي سُفْيَانَ بأنَّهُم مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، ومُتَعلِّقُوْنَ جَمِيْعًا بالحَقِّ، كَمَا شَهِدَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ (١).
«والكِتَابُ والسُّنَّةُ قَدْ دَلاَّ عَلَى أنَّ الطَّائِفَتَيْنِ مُسْلِمُوْنَ، وأنَّ تَرْكَ القِتَالِ كَانَ خَيْرًا مِنْ وُجُوْدِهِ، قَالَ تَعَالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)} [الحجرات: ٩]، فَسَمَّاهُم مُؤْمِنِيْنَ إخْوَةً مَعَ وُجُودِ الاقتِتَالِ والبَغْي» (٢).
(١) وفي هذا رَدٌّ على طَائِفَتَيْنِ ضَالَّتَيْنِ: الخَوَارِجِ الَّذِيْنَ كَفَّرُوا الصَّحَابَةَ، والشِّيْعَةِ الَّذِيْنَ كَفَّرُوا مُعْظَمَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم!(٢) انظُرْ «مِنْهَاجَ السُّنةِ» لابنِ تَيْمِيَّةَ (٤/ ٤٤٩ - ٤٥٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.