الفَصْلُ الثَّالِثُ
وُجُوْبُ الدُّعَاءِ والاسْتِغْفَارِ لِلصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم
وَاجِبٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ جَاءَ بَعْدَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم مِنْ عِبَادِ اللهِ المُؤْمِنِيْنَ أنْ يَدْعُوَ لَهُم، ويَسْتَغْفِرَ لَهُم، ويَتَرَحَّمَ عَلَيْهِم لِمَا لَهُم مِنَ القَدْرِ العَظِيْمِ، ولِمَا حَازُوْهُ مِنَ المَنَاقِبِ الحَمِيْدَةِ، والسَّوَابِقِ القَدِيْمَةِ، والمَحَاسِنِ المَشْهُوْرَةِ، ولِمَا لَهُم مِنَ الفَضْلِ الكَبِيْرِ على كُلِّ مَنْ أتَى بَعْدَهُم (١).
وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وابنُ المُنْذِرِ، وابنُ أبي حَاتِمٍ، وابنُ الأنْبَارِيِّ في (المَصَاحِفِ)، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «أُمِرُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لأصْحَابِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فَسَبُّوهُم!، ثُمَّ قَرَأتُ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} الآيَةُ» (٢).
(١) انْظُرْ «طَرِيْقَ الهِجْرَتَيْنِ» لابنِ القَيِّمِ (٥٣٧).(٢) «الدُّرُّ المَنْثُوْرُ» للسِّيُوْطِيِّ (٨/ ١١٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.