وقَالَ أيْضًا فِيْمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُرْوَةَ (١٢٦) قالَ: أخْبَرَني مَنْ شَهِدَ
صِفِّيْنَ، قَالَ: رَأيْتُ عَلِيًّا خَرَجَ في بَعْضِ تِلْكَ اللَّيَالِي فَنَظَرَ إلى أهْلِ الشَّام، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ولَهُم» (١).
ورَوَى الشَّعْبِيُّ (١٠٤) قَالَ: قُلْتُ لِلْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ: ما شَأنُ الحَسَنِ (ابْنِ عَلِيٍّ) بايَعَ مُعَاوِيَةَ؟
قَالَ: إنَّه سَمِعَ مِنْ أمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبٍ ما سَمِعْتُ.
قُلْتُ: ومَا سَمِعْتَ؟
قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: «لا تَكْرَهُوا إمَارَةَ مُعَاوِيَةَ، فإنَّكُم لَو فَقَدتُّمُوهُ رَأيْتُم رُؤُوْسًا تَبْدُرُ عَنْ كَوَاهِلِها كأنَّهَا الحَنْظَلُ» (٢) ابنُ أبي شَيْبَةَ.
وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «لا تَسُبُّوا أصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فِإنَّ اللهَ قَدْ أمَرَنَا بالاسْتِغْفَارِ لَهُمْ، وهُوَ يَعْلَمُ أنَّهُم سَيَقْتَتِلُونَ» (٣).
* * *
(١) أخْرَجَهُ ابنُ أبي شَيْبَةَ في «مُصَنَّفِهِ» (١٥/ ٢٩٧)، وانُظْر «تَنْزِيهُ خَالِ المُؤْمِنِيْنَ مُعَاوِيَةَ» لأبي يَعْلَى (٩٣).(٢) أخْرَجَهُ ابنُ أبي شَيْبَةَ في «مُصَنَّفِهِ» (١٥/ ٢٩٣) وانُظْر «تَنْزِيهُ خَالِ المُؤْمِنِيْنَ مُعَاوِيَةَ» لأبي يَعْلَى (٩٣).(٣) «الشَّرْحُ والإبانَةُ» لابنِ بَطَّةَ (١١٩)، وأوْرَدَهُ القُرْطُبيُّ في «تَفْسِيْرِه» (١٨/ ٣٣)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.