ابْنُ عَبَّاسٍ وغَيْرُهُ: لم تَزْنِ امْرَأةُ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِم أجْمَعِيْنَ، وهذا إكْرَامٌ مِنَ اللهِ تَعَالى لَهُم» (١).
وقَدْ حَكَى ابنُ القَيَّمِ اتِّفَاقَ الأمَّةِ على كُفْرِ قَاذِفِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حَيْثُ قَالَ: «واتَّفَقَتِ الأمَّةُ على كُفْرِ قَاذِفِهَا» (٢).
ومِنْ خِلالِ هَذِهِ الأقْوَالِ: يَكُوْنُ قَذْفُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كُفْرًا وزَنْدَقَةً، ويُقْتَلُ فاعِلُهُ رِدَّةً، نَعُوْذُ باللهِ مِنْ ذَلِكَ!
* * *
المَطْلَبُ الثَّاني: حُكْمُ مَنْ سَبَّ غَيْرَ عَائِشَةَ مِنْ أزْوَاجِهِ - صلى الله عليه وسلم -.
وأمَّا حُكْمُ مَنْ سَبَّ غَيْرَ عَائِشَةَ مِنْ أزْوَاجِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَفِيْهِ لأهْلِ العِلْمِ قَوْلانِ:
أحَدُهُمَا: أنَّهُ كَسَابِّ غَيْرِهِنَّ مِنَ الصَّحَابَةِ على حَسَبِ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ (٣).
الثَّاني: أنَّ مَنْ قَذَفَ واحِدَةً مِنْهُنَّ فَهُوَ كَقَذْفِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وهُوَ الأصَحُّ مِنَ القَوْلَيْنِ على ما سَيَتَّضِحُ مِنْ أقْوَالِ أهْلِ العِلْمِ.
(١) «شَرْحُ مُسْلِمٍ» للنَّوَوِيِّ (١٧/ ١١٧ - ١١٨).(٢) «زَادُ المَعَادِ» لابنِ القَيِّمِ (١/ ١٠٦).(٣) انْظُرْ ص (١٣٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute