الأثرم نقل عن أحمد: أنه سأله عن رجل اغتسل يوم الجمعة من جنابة، ينوي به غسل الجمعة؟ قال: أرجو أن يجزيه.
قال: وظاهر هذا يقتضى الجواز.
قال: وقد بنى القاضي هذه المسألة على أن التجديد هل يرفع الحدث أم لا؟
وقال: فأما إخراج البعير عن خمس من الإبل فلا يجوز عندنا في أحد الوجهين، والثاني: يجوز. وإذا قلنا: يُجزئ: فهل البعير كله فرض، أو خُمُسه؟ فيه وجهان.
وفائدة الوجهين: أنه إذا كان الفرض قدر خُمُس البعير جاز هذا البعير الواحد عن خمسة وعشرين بعيراً، وهل الأصل الشاة أم البعير؟ فيه وجهان:
أحدهما: الأصل كلاهما، أيهما أدى كان أصلاً.
والثاني: الإبل أصل، والشاة بدل.
وقال فيه: وجوب الحج على التراخي في إحدى الروايتين. ثم نصر هذا القول ورجحه.
وقال أيضًا: تثبت الإستطاعة ببذل الإبن الطاعة، على قياس المذهب.
والمنصوص: أنها لا تثبت ببذل الابن ماله وبدنه. وأخَذَه من قاعدة أحمد في تصرف الأب في مال ابنه، وبَسْطِه فيه.
ونصر فيه أيضًا: أن الإحرام بالحج لا ينعقد في غير أشهر الحج.
قال: ورواه هبة الله الطبري في "سننه" عن إمامنا أحمد، قال: والذي نقله جماعة الأصحاب واختاروه: أنه يصح في جميع السنة" (١).
[٢ - المفردات]
ذكره ابن رجب (١/ ٢٤٦) والعليمي (٣/ ١٧٦) والبغدادي في "الهدية" (٢/ ٩٤).
وأحال عليه المرداوي في موضع من "الإنصاف" (٤/ ٢٤٧).
(١) الذيل ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.