بفَهَارِسَ مُوَسَّعَةٍ جَيِّدَةِ الوَضْعِ، دَالَّةٍ عَلى مَا يُرَادُ مِنْ هَذَا الكِتَابِ القَيَّمِ.
وهَذَا لا تَكَادُ تَجِدُ لَه أثرًا عِنْدَ غَيْرِه، وقَدْ عَرَّفَ رِجَالَه بِما فِيْه الكِفَايَةُ، ولم يُبْقِ سِوَى ذِكْرِ وَفَاتِهم، وأطَالَ اللهُ أعْمارَ الأحْيَاءِ مِنْهُم.
كَما تَرَجْمَ لِكُلِّ عَالمٍ، أو مَنْ رَوَى خَبَرًا بِما يَدُلُّ عَلى عِلْمِه، ومَكَانَتِه، وبَلَدِه، وزَمَانِه، بِكُلِّ إتْقَانٍ وعِنَايَةٍ وأمَانَةٍ.
وفي هَذِه الأبْحَاثِ العَدَدُ الكَبِيرُ مِنْ سَنَدِ كُلِّ كِتَابٍ بِدْءًا مِنْ «صَحِيْحِ الإمَامِ البُخَارِيِّ «إلى بَاقِي كُتُبِ السُّنَّةِ، حَتَّى مَا تَبَقَّى مِنْ كُتُبِ الحَدِيْثِ الشَّرِيْفِ.
ونَقَلَ الخِلافَ الموْجُوْدَ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ أصْحَابِ الآرَاءِ العِلْمِيَّةِ، بَيْنَ عُلَماءٍ أبَاحُوا شَيْئًا، وعُلماءٍ غَيرِهِم حَرَّمُوْهُ.
ولمَّا وَجَدَ مَنِ اعْتَرَضَ عَلى إجَازَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحمَنِ ابنِ الشَّيْخِ حَسَنَ ابنِ شَيْخِ الدَّعْوَةِ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ، رَدَّ ذَلِكَ وأثْبَتَ رِوَايتَه عَنْ جَدِّهِ، وذَكَرَ إجَازَتَهُ (١).
وألحَقَ كُلَّ ذَلِكَ ببَيَانِ الَّذِي وَجَدَهُ، ودَلَّلَ عَلَيْه بغَايَةِ الأدَبِ.
* * *
كَما ذَكَرَ رِوَايَةَ أخِي الشَّيْخِ بَكْرِي عَبْدِ المَجِيْدِ الطَّرَابِيْشِي ـ حَفِظَهُ اللهُ ـ للقْرَآنِ الكَرِيْمِ، وهِيَ أعْلى سَنَدٍ في بَلادِ الشَّامِ (٢)، وقَدْ حَرِصَ ـ مَا أمْكَنَه ـ عَلى
(١) وهِي عِنْدِي، وسَوْفَ أبْعَثُ بِها إنْ شَاءَ اللهُ، انْظُرْ الصَّفْحَتِيْنَ (٨٧ و ١٢٩).(٢) انْظُرْ «السَّنَدَانِ الأعْلَيَانِ في تِلاوَةِ القُرآنِ الكَرِيْمِ، ورِوَايَةِ الحَدِيْثِ الشَّرِيْفِ في بَلادِ الشَّامِ»، طَبْعُ المَكْتَبِ الإسْلامِي.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute