لأجْلِ هَذَا وغَيْرِه أُلِّفَتْ لأجْلِهَا الأثْبَاتُ الكَثِيْرَةُ، مَا بَيْنَ مَبْسُوْطٍ ومُخْتَصَرٍ، بَلْ مِنْهُم مَنِ اكْتَفى بوُرِيْقَاتٍ مُعْتَصَرَةٍ تَأخُذُ بمَجَامِعِ أكْثَرِ أسَانِيْدِ الكُتُبِ والأثْبَاتِ.
وقَلَّما رَأيْتُ رَجُلاً فَاضِلاً إلاَّ ولَهُ ثَبَتٌ، أو إجَازَةٌ، أو فِهْرِسٌ، أو مُعْجمٌ، أو مَشْيَخَةٌ، ولَوْ تَتَبَّعْتُ مَنْ ألَّفَ في ذَلِكَ؛ لخَرَجْتُ بكِتَابي هَذا عَنْ مَقْصَدِ الاخْتِصَارِ، ومَنْ أرَادَهُ فلْيَنْظُرْ كِتَابَ «المَجْمَعِ المُؤسِّسِ للمُعْجَمِ المُفَهْرَسِ»، و «المُعْجَمِ المُفَهْرَسِ» كِلاهُما للحَافِطِ ابنِ حَجَرٍ العَسْقَلانيِّ (٨٥٢)، وكِتَابَ «فِهْرِسِ الفَهَارِسِ والأثْبَاتِ» لعَبْدِ الحيِّ الكتَّانيِّ (١٣٨٢)، ومِنْ آخِرِها كِتَابُ «مُعْجَمِ المَعَاجِمِ والمَشْيَخَاتِ» لشَيْخِنا المُسْنِدِ يُوْسُفَ المَرْعَشْليِّ، وَهُوَ مِنْ أجْمَعِها وأنْفَعِها، بَلْهَ أجْمَعُهَا.
والحَالَةُ هَذِه كَانَ مِنْ عَجَبٍ؛ تَغَافُلُ بَعْضِ عُلَماءِ زَمَانِنا عَنْ هَذِه الجَادَّةِ المَطْرُوْقَةِ سَلَفًا وخَلفًا، فَلا إجَازَاتٍ يَطْلُبُوْنَ، ولا أثْبَاتٍ يَرْغَبُوْنَ، واللهُ الهَادِي إلى سَوَاءِ السَّبِيْلِ!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.