فيقالُ لمصابٍ بمسلم:"أعظمَ اللَّه أجرك، وأحسن عزاءك، أو غير ذلك وغفر لميتك"(١)، وبكافر:"أعظم اللَّه أجرك، وأحسن عزاك"، أو غير ذلك.
وكُره تكرارُها، وجلوسٌ لها، لا بقرب دار الميت ليتبعَ الجنازة، أو ليخرجَ ولِيُّه فيعزيَه، ويردُّ مُعَزًّى: بـ "استجاب اللَّه دعاءك ورحمنا وإياك"(٢). وسُنَّ أن يصلح لأهل الميت طعامٌ يبعث إليهم ثلاثًا، لا لمن يجتمع عندهم فيُكره كفعلهم ذلك للناس، وكذبح عند قبر، وأكل منه.
* * *
ــ
ثلاث استخفاف بالود.
* قوله:(وجلوس لها)؛ أيْ: جلوس المصاب لأجل أن يُعزَّى، ويطلب الفرق بين ذلك، وبين جعل علامة عليه ليعرف فيعزى؟.
وقد يقال: إن بقية الكلام تقتضي أن الكلام في جلوس المُعَزِّي -بزنة اسم الفاعل-، لكن المحشِّي (٣) جعله عامًّا فيهما، ونقل نص الإمام (٤) في كراهة ذلك من المصاب، فالسؤال باقٍ.
(١) لما روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عزَّى رجلًا فقال: "يرحمك اللَّه ويأجرك". أخرجه البيهقي في كتاب: الجنائز، باب: ما يقول في التعزية من الترحم (٤/ ٦٠) مرسلًا. (٢) لم أجد فيها أثرًا. (٣) حاشية المنتهى (ق ٧٨/ ب، ٧٩/ أ). (٤) انظر: الفروع (٢/ ٢٩٥).