والأولى بها وَصيةُ العدل، وتصحُّ بها لاثنين، فسيدٌ برقيقه، فالسلطانُ، فنائبُه الأمير، فالحاكمُ، فالأولى بِغُسل رجلٍ، فزوجٌ بعد ذوي الأرحام، ثم مع تساوٍ: الأولى بإمامة. . . . . .
ــ
المضارعية ما لا يخفى، ولو قال بدل الجملة الاستثنائية: لكن لم يصلِّ عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- كذلك إلا فرادى، لكان أحسن، إذ المقصود حكاية حالٍ ماضية، لا إثبات حكم في حقه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه لا فائدة له الآن.
* قوله:(والأولى بها وصية)؛ أيْ: بإمامتها، فهو على حذف المضاف.
* قوله:(فنائبه الأمير فالحاكم) انظر ما الفرق بين ما هنا، وما في النكاح (١) من تقديم الحاكم على الأمير وقد قال القاضي (٢) في تلك: القاضي أحب إلي في ذلك من الأمير؟.
وأجاب شيخنا (٣): "بأن ما هناك بمنزلة الحكم. والأمير لا دخل له فيه، وما هنا منظور فيه للقوة والبأس لقوله: "لا يؤمن الرجل في سلطانه" (٤) والأمير أقوى سلطنة من الحاكم، فتأمل!.
* قوله:(فزوج بعد ذوي الأرحام) ما لم يكن ابن عم، فإن كان كذلك فإنه
(١) منتهى الإرادات (٢/ ١٦٢). (٢) كذا في جميع النسخ، وصوابه: "قال الإمام أحمد"، كما في الفروع (٥/ ١٧٨)، وشرح منصور (٣/ ١٨). (٣) كشاف القناع (٥/ ٥١). (٤) من حديث أبي مسعود الأنصاري: أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: من أحق بالإمامة (١/ ٤٦٥) رقم (٦٧٣).